دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٦ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و قد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام ٧ كقول: أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا أو فقهاء أهل البيت :، فإنّ ظاهر ذلك من عدا الإمام ٧، و إن كانت إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغويّ، لكنّه مرجوح، فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام ٧ فلا إشكال في عدم حجّية نقله، لأنّه لم ينقل حجّة، و إن فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام ٧ من جهة هذا الاتّفاق.
إلّا أنّه إنّما نقل سبب العلم و لم ينقل المعلوم- و هو قول الإمام ٧- حتى يدخل في نقل الحجّة و حكاية السنّة بخبر الواحد.
نعم، لو فرض أنّ السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام ٧، أو وجود دليل ظنّي معتبر حتّى بالنسبة إلينا أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل، و الانتقال منه إلى لازمه، لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقّق ذلك.
أو الحكم الفلاني كذا للإجماع.
(أو مضافا إلى المسلمين) حيث يقول: هذا الحكم كذا بإجماع المسلمين، أو غير هذا التعبير من التعبيرات التي يمكن أن يكون الإمام داخلا في المجمعين.
(و قد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام ٧) كقوله: أجمع على هذا الحكم فقهاء أهل البيت (فإن ظاهر ذلك)، أي: هذا اللفظ هو (من عدا الإمام ٧) (فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام ٧ فلا إشكال في عدم حجّية نقله) و ذلك؛ لعدم نقله ما هو الحجّة من الكتاب و السنة و الإجماع و العقل و إن حصل للناقل العلم بصدور الحكم عن الإمام ٧، و لكن هذا العلم حجّة له، لا لمن نقل إليه.
(نعم، لو فرض أن السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام ٧)، أي: لو كان السبب المنقول مستلزما لموافقة قول الإمام، أو وجود دليل معتبر عند الكل، كما لو كان بلفظ: اتفق علماء جميع الأعصار في جميع الأمصار على الحكم (أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل)؛ لأجل كونه مشمولا لأدلة حجّية خبر العادل، ثم الانتقال من هذا السبب إلى لازمه، و هو الحجّة الواقعية في فرض كون اللّازم قول الإمام، أو الحجّة الظاهرية في فرض كون اللّازم دليلا معتبرا.
و لكن الإشكال في تحقّق هذا القسم من السبب؛ إذ لم يتمكّن أحد من العلماء من