دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٣ - الكلام في الخنثى
و هكذا حكم لباس الخنثى، حيث إنّه يعلم إجمالا بحرمة واحد من مختصّات الرجال كالمنطقة و العمامة، أو مختصّات النساء عليه، فيجتنب عنهما.
و أمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير و يستر جميع بدنه، و أمّا حكم الجهر
الخطاب التفصيلي الانتزاعي بعد الالتزام بعدم أثر للخطاب المردّد بين الخطابين، و ذلك أن الخطاب التفصيلي إذا كان أصليا يترتّب عليه الحكم بوجوب الموافقة القطعية كالحكم بحرمة مخالفته القطعية؛ و لكن اذا كان انتزاعيا- كما في المقام- فلا يترتّب عليه الّا الحكم بحرمة المخالفة القطعية، و ذلك لكون الخطاب التفصيلي الانتزاعي ضعيفا بالإضافة إلى الأصل عند العقلاء، فتكون مخالفته العملية القطعية محرّمة و لا تكون موافقته العملية القطعية واجبة، بل تكفي موافقته الاحتمالية.
(فافهم) يمكن أن يكون إشارة إلى ردّ هذا الفرق، لأن رجوع الخطابين إلى خطاب واحد لو كان صحيحا لكان صحيحا مطلقا، أي: في حرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة كذلك، فلا معنى للتفكيك بينهما أصلا.
هذا مضافا إلى عدم الحاجة إلى إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد، لأنّ نفس الخطاب المردّد يكون كافيا في وجوب الموافقة القطعية، مع إن ما نحن فيه يكون من باب العلم التفصيلي بالتكليف، و هو يقتضي وجوب الموافقة القطعية، فالأولى هو التمسك بالعسر لإثبات عدم وجوب الموافقة القطعية.
(و هكذا حكم لباس الخنثى).
يعني: يكون حكم لباسها كحكم نظرها إلى غيرها ما عدا المحارم، فكما يجب الاحتياط عليها في مسألة النظر، كذلك يجب عليها الاحتياط في مسألة اللباس، فيجب عليها الاجتناب عن مختصّات الرجال و النساء بأن تلبس ما لا يختصّ بأحدهما من الألبسة المشتركة بينهما كالعباءة و غيرها.
(و أمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير و يستر جميع بدنه).
و هذا الحكم من المصنّف ; لا ينافي ما يقول به في الشك في الأجزاء و الشرائط من الرجوع إلى البراءة لوجود العلم الإجمالي في المقام بأحد الأمرين، أي: وجوب التستر، أو الاجتناب عن لبس الحرير، فيكون مقتضى العلم الإجمالي هو وجوب الاحتياط، و هذا