دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٩ - الكلام في الخنثى
فيقع تارة: في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية و الانوثية أو مجهولهما، و حكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكل من الفريقين.
و تارة: في معاملة الغير معها، و حكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به.
الاضلاع تكون خارجة عن محل النزاع.
و الاولى: و هي التي لا يمكن تمييزه أصلا تكون محل الكلام و البحث.
و الأمر الثاني: و هو أن لا تكون طبيعة ثالثة و الّا تكون خارجة عن محل الكلام، لعدم شمول الخطابات المختصة بالرجال أو النساء لها حتى يبحث عن كونها داخلة في الرجال أو النساء، فاتضح أن محل النزاع هو الخنثى المشكلة إذا لم تكن طبيعة ثالثة.
(فيقع تارة: في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية و الانوثية أو مجهولهما).
و الحاصل أن البحث في الخنثى يقع في ثلاثة موارد:
المورد الأول: معاملتها مع غيرها، بمعنى جواز نظرها إلى غيرها و التناكح معه، و غيرهما، أو عدم الجواز.
المورد الثاني: في (حكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكل من الفريقين).
أي: الرجال، و النساء، و أمّا مختصّات الرجال، فهي: كوجوب الجهر في الصلاة الجهرية، و حضور صلاة الجمعة، و الجهاد و غيرها، و أما مختصّات النساء فهي: كالاخفات في الصلاة الجهرية، و ستر ما يجب ستره للنساء، و لبس الحرير و غيرها.
المورد الثالث: هو معاملة الغير معها.
(و حكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به).
يعني: حكم جميع الموارد المذكورة يرجع إلى اشتباه الحكم من حيث المكلّف به، فيكون مقتضى القاعدة هو الاحتياط كما تقدم في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به، و ذلك لأن نفس التكاليف في المقام معلومة تفصيلا، و لكنّها لا تعلم بما هو وظيفتها، هل هي وظائف الرجال أو وظائف النساء؟ لكونها مردّدة بين الرجال و النساء، فإن كانت رجلا يكون المكلّف به في حقّها هو المكلّف به في حقّه، و إن كانت امرأة يكون المكلّف به في حقّها هو ما للنساء.