بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٩٥ - مطلب في الكلام على الهجرة الأولى الى الحبشة و بيان من هاجر إليها من الأصحاب
و الملخص مما قالوه ان رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لما رأى ما بأصحابه من البلاء و لم يكن أمر بالجهاد حينئذ أمرهم بالمهاجرة الى الحبشة و قال لهم ان بها معايش و سعة و ملكا عادلا لا يسلم جاره فخرج إليها أولا سرا أحد عشر رجلا و أربع نسوة و هم عثمان بن عفان و امرأته رقية بنت رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و الزبير و عبد اللّه بن مسعود و عبد الرحمن ابن عوف و أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة و امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو و مصعب بن عمير و أبو سلمة بن عبد الاسد و امرأته أم سلمة التي صارت أم المؤمنين آخرا و عثمان بن مظعون و عامر بن ربيعة و امرأته ليلى بنت أبى حثمة و حاطب بن عمرو و سهيل بن بيضاء و كان عليهم عثمان بن مظعون و استأجروا سفينة بنصف دينار ثم خرج جعفر بن أبى طالب رضي اللّه عنه و تتابع المسلمون حتى بلغوا اثنين و ثمانين رجلا سوى النساء و الصبيان و هي أوّل الحبشة (عادلا) للبغوي في التفسير صالحا (لا يسلم جاره) أى لا يخذله و للبغوي لا يظلم و لا يظلم عنده أحد فاخرجوا إليه حتى يجعل اللّه للمسلمين فرجا (أبو حذيفة) اسمه كنيته (سهلة بنت سهيل) بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ احدى المستحاضات في زمنه ٦ و كن إحدى عشرة سودة بنت زمعة و زينب بنت جحش و اختاها حمنة و أم حبيبة بنتا جحش و أم حبيبة بنت أبي سفيان و أم سلمة و أسماء بنت عميس و أسماء بنت مرثد و فاطمة بنت قيس و بادية بنت غيلان و سهلة المذكورة (و مصعب بن عمير) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى (و أبو سلمة) بن عبد الاسد مضى ذكر نسبه و ان الاسد بالمهملة و المعجمة (أم سلمة) هند بنت أبي أمية بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب (و عثمان بن مظعون) باعجام الظاء و اهمال العين الجمحي أبو السائب الصائم القائم أوّل ميت بالمدينة من المسلمين سنة اثنتين من الهجرة (بنت أبي حثمة) بمهملة مفتوحة فمثلثة ساكنة اسمها ليلى و هى أم عبد اللّه بن عامر أخرج ابن منده و أبو نعيم من حديث عبد اللّه هذا قال دعتنى أمي يوما و رسول اللّه ٦ عندنا فقالت تعال أعطك فقال لها رسول اللّه ٦ ما أردت أن تعطيه قالت تمرا فقال لها اما انك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة (سهيل) بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن مالك بن منبه بن الحارث بن فهر القرشى الفهري توفي سهل بالمدينة سنة تسع من الهجرة و صلى عليه رسول اللّه ٦ في المسجد أخواه سهل و صفوان توفي سهل بالمدينة أيضا و صلى عليه رسول اللّه ٦ في المسجد أيضا كما في صحيح مسلم و غيره من حديث عائشة ما صلى رسول اللّه ٦ على سهيل و أخيه ابني (بيضاء) الا في المسجد و سيأتى ان صفوان استشهد ببدر و أمهم بيضاء من بنى الحارث بن فهر و اسمها دعد لقبت البيضاء لشدة جمالها ذكرها ابن شاهين فيمن له صحبة من النساء