بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٨٣ - مطلب في مناواة قريش له
بأشد شيء صنعه المشركون برسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال بينما النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) يصلى في حجر الكعبة اذ أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فاقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبيه و دفعه عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و قال أ تقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه الآية* و به قال حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا عبد اللّه بن موسى قال حدثنا اسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد اللّه بن مسعود قال بينما رسول اللّه صلى و كان فاضلا عالما قرأ القرآن و الكتب المتقدمة. قال أبو هريرة ما كان أحد أحفظ لحديث رسول اللّه ٦ مني الا عبد اللّه بن عمرو فانه كان يكتب و لا أكتب قال سعى بن مانع قال لى عبد اللّه حفظت عن رسول اللّه ٦ ألف مثل توفي بالطائف و قيل بمصر سنة خمس و ستين (ابن أبي معيط) بمهملتين مصغر (خنقا) بكسر النون و سكونها (احمد بن اسحاق) هو السلمي السرماري البخاري من يضرب بسخائه المثل. و قال الذهبى و غيره قتل ألفا من الترك توفي سنة اثنتين و أربعين و مائتين. قال أبو محمد الاصيلي ينسب الى قرية تدعي سرمار بفتح السين و يقال بكسرها (عبيد اللّه بن موسى) هو ابو محمد العبسي الحفاظ وثقه ابن معين و أبو حاتم و العجلي و عثمان بن أبي شيبة و آخرون. قال ابن سعد كان ثقة صدوقا حسن الهيئة على تشيعه و بدعته. و روى أحاديث في التشيع منكرة فمن ثم ضعفه كثير و عاب عليه أحمد غلوه في التشيع مع تقشفه و عبادته مات في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة و مائتين (اسرائيل) هو ابن يونس بن أبى اسحاق الشيعى أحد الاثبات. قال أحمد ثقة و تعجب من حفظه و قال مرة هو و ابن معين و أبو داود كان أثبت من شريك و قال أبو حاتم هو من أتقن أصحاب أبي اسحاق و ضعفه ابن المدنى توفي سنة اثنتين و ستين و مائة (أبي اسحاق) اسمه عمرو بن عبد اللّه الهمذانى الشيعي أحد الاعلام. قال الذهبي و كان صواما قواما عاش خمسا و تسعين سنة و مات سنة سبع و عشرين و مائة و هو منسوب الى سبيع بوزن سميع. ابن سبيع بطن من العرب قاله في القاموس (عمرو بن ميمون) هو الاودي أبو عبد اللّه ادرك الجاهلية و أسلم في زمان النبي ٦ و لم يره فهو معدود من كبار التابعين و كان كثير الحج و العبادة مات سنة أربع و سبعين (عن عبد اللّه بن مسعود) هو ابن غافلة بالمعجمة و الفاء ابن غنم بن سعد بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن سعد بن هذيل بن مدركة قديم الاسلام شهد بدرا و المشاهد كلها قال ٦ لو كنت مؤمرا أحدا على أمتى من غير مشورة لامرت عليهم ابن أم عبد أخرجه أحمد و الترمذي و ابن ماجه و الحاكم من حديث على و أم عبد أمه هى بنت عبد ود من هذيل. أيضا قال الذهبى روي ان عبد اللّه خلف تسعين ألف دينار سوى الرقيق و المواشى و كانت وفاته بالمدينة كما سبق قال فيه عمر رضي اللّه عنه كنيف ملئ علما. قال النووى في التهذيب الكنيف تصغير كنف و هو الوعاء الذي يجعل فيه الخياط أداته كانه أشار الى قصر ابن مسعود و كان قصيرا حتى يكاد الجالس يوازيه و هو تصغير تحبب و تعظيم لا تصغير تحقير. و نقل بعضهم عن أهل التواريخ ان طول عبد اللّه كان ذراعين