بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٥ - مطلب في وفاة جده عبد المطلب و خروجه مع عمه أبى طالب
قمصة سيف بن ذى يزن مع جده عبد المطلب حين وفد عليه يهنئه بظفره بالحبشة و إخبار الكهان عنه و أمر الاستسقاء به (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم).
[مطلب في وفاة جده عبد المطلب و خروجه مع عمه أبى طالب]
و لشهرين و عشرة أيام في الثامنة توفي جده عبد المطلب قيل بعد وفات أمه آمنة بسنتين و كفله عمه أبو طالب أحسن كفالة و تعرف من كفالته اليمن و البركة له و لولده و أهل بيته و دافع عنه حين شنف القوم لعداوته بنفسه و لسانه و أهل بيته و من أطاعه من قومه و عرض نفسه للشر دونه كما قال في قصيدته المشهورة
حدبت بنفسى دونه و حميته* * * و دافعت عنه بالذّرا و الكلاكل
و في التاسعة أو الثانية أو الثالثة عشرة قيل لشهرين منها و عشرة أيام خرج معه عمه أبو طالب الى الشام في تجارة و قيل كان معهم أبو بكر فلما بلغوا بصرى رآه بحير الراهب و تعرف وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ انتهى و جوابه يؤخذ مما مر و روي عن رسول اللّه ٦ النهي عن سب بعض آبائه فانه كان مؤمنا منهم مضر و كعب بن لؤي و عن ابن عباس ان خزيمة و معدا و عدنان و ادد ماتوا على ملة ابراهيم و في السابعة (قصة سيف) على لفظ السيف المعروف (ابن ذي يزن) بتحتية فزاى مفتوحة فنون مصروف و ممنوع و هو من ملوك حمير و قيل له ذو يزن لانه حمى واديا اسمه يزن قاله في القاموس و أدرك النبي ٦ و أهدى له حلة قاله ابن مندة و أبو نعيم و ابن عبد البر (يهنئه) بالهمز (و لشهرين و عشرة أيام في الثامنة توفي جده) هذا قول الاكثرين و قيل سبعة و قيل تسعة و قيل غير ذلك قالت أم أيمن رأيت رسول اللّه ٦ يبكي خلف سرير جده عبد المطلب ذكره السخاوي و دفن عبد المطلب بالحجون مقبرة باعلا مكة و كان عمره نحو تسعين سنة و قيل مائة و عشرين و قيل غير ذلك و كان قد كف بصره (و كفله عمه أبو طالب) قيل بوصية من جده و قيل بل اقترع هو و الزبير عليه فقرعه و قيل بل اختاره النبيّ ٦ و كان ألطف أعمامه به و اسم أبي طالب عبد مناف (حين شنف القوم) بمعجمة مفتوحة فنون مكسورة ففاء و الشنف البغض و في التاسعة (فخرج مع عمه أبي طالب) أخرجه الترمذي من حديث أبي موسى و أخرجه رزين من حديث علي (الى الشام) قال الشمني بهمزة ساكنة و قد يخفف بلاد يذكر و يؤنث و يقال أيضا شام بفتح الاول و الثاني على وزن فعال و المشهور ان حده من العريش الى الفرات طولا و قيل الى بابلس و من جبلي طوس نحو القبلة الى نحو الروم و ما سامت ذلك من البلاد (فائدة) قال ابن عساكر في تاريخه دخل الشام عشرة آلاف عين رأت رسول اللّه ٦ (أبو بكر) اسمه عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان رضي اللّه عنهما ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة توفي رضي اللّه عنه يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الأخرى سنة ثلاث عشرة و قيل عشية يوم الاثنين و قيل ليلة الثلاثاء و قيل عشية يوم الثلاثاء و صلى عليه عمر بن الخطاب و كانت خلافته سنتين و ثلاثة أشهر و عشر ليال و قيل سنتين و أربعة أشهر الا أربع ليال و توفي و هو ابن ثلاث و ستين سنة (بصري) بضم الموحدة مدينة بالشام قال النووي و غيره و هي مدينة حوران أي بفتح المهملة و الواو بينها و بين دمشق ثلاث مراحل (بحيرا) قال الشمني بفتح الموحدة و كسر المهملة و القصر قال الذهبي رأى رسول اللّه صلى اللّه