بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤١٢ - و من ذلك قضاء رسول اللّه لابن من وليدة زمعة بان الولد للفراش
النبي ٦ دخل مكة يوم الفتح و على رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال ابن خطل متعلق باستار الكعبة فقال اقتله
[و من ذلك قضاء رسول اللّه لابن من وليدة زمعة بان الولد للفراش]
و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت كان عتبة بن ابي وقاص عهد الى اخيه سعد بن ابي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك قالت فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص و قال ابن اخى قد عهد الي فيه فقام عبد اللّه بن زمعة فقال اخي و ابن وليدة ابى وليد على فراشه فتساوقا الى رسول اللّه ٦ قال سعد يا رسول اللّه ابن أخي كان قد عهد الى فيه فقال عبد بن زمعة أخي و ابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال النبي صلى اللّه (المغفر) بكسر الميم و سكون المعجمة و فتح الفاء زاد الدّارقطني و كان من حديد و في رواية في السير انه كان يومئذ معتما بعمامة سوداء (ابن خطل) بالمعجمة فالمهملة مفتوحتين اسمه عبد اللّه كما مر و قيل عبد العزى (فقال أقتله) زاد ابن حبان فقيل و الذي قتله سعيد بن زيد رواه الحاكم أو سعد بن أبي وقاص رواه البزار أو الزبير بن العوام رواه الدّارقطني أو سعيد بن حريث رواه ابن مندة و ابن أبى شيبة و البيهقي في الدلائل و رواه أبو نعيم أيضا لكن صحفه فقال ابن ذؤيب أو أبو برزة الاسلمي رواه أبو سعد النيسابوري أو عمار بن ياسر رواه الحاكم قال ابن حجر و يجمع بأنهم كلهم ابتدروا الى قتله و الذي باشر قتله منهم هو سعيد بن حريث قال و قال البلاذري ان الذي باشر قتله أبو برزة الاسلمي و في تفسير البغوي ان سعيد بن حريث و أبا برزة الاسلمي اشتركا في دمه قال في التوشيح و في أخبار مكة لعمرو بن شيبة بسند جيد عن السائب بن مزيد قال رأيت رسول اللّه ٦ استخرج من تحت أستار الكعبة عبد اللّه بن خطل فضرب عنقه ضحا بين زمزم و مقام ابراهيم (و عن عائشة) كما روى الشيخان و أبو داود و النسائى و ابن ماجه و عن أبي هريرة كما رواه أحمد و الشيخان و الترمذي و النسائى و ابن ماجه و عن عثمان كما رواه أبو داود و عن ابن مسعود و ابن الزبير كما رواه النسائى و عن عمرو بن أبى ايامة كما رواه ابن ماجه (عتبة بن أبي وقاص) هو الذي كسر رباعيته ٦ يوم أحد (ابن وليدة) أي جارية (زمعة) بفتح الزاى و سكون الميم و مهملة (منى) و اسم الوليد عبد الرحمن سماه ابن عبد البر و غيره قال عياض كانت عادة الجاهلية الحاق النسب بالزنا و كانوا يستأجرون الاماء للزنا فمن اعترفت الام انه له الحقوه به فجاء الاسلام بابطال ذلك و الحاق الولد بالفراش الشرعي لما تخاصم عبد بن زمعة و سعد بن أبى وقاص و قام سعد بما عهد إليه أخوه عتبة من سنن الجاهلية و لم يعلم سعد بطلان ذلك في الاسلام و لم يحصل الحاقه في الجاهلية اما لعدم الدعوى و اما لكون الام لم تعترف به لعتبة و احتج عبد بن زمعة بانه ولد على فراش أبيه فحكم له به النبيّ ٦ (فأقبضه) بكسر الموحدة (فلما كان عام الفتح) بالرفع و النصب (عهد الى فيه) أي أوصاني به (عبد بن) بابدال ابن من عبد (أخي و ابن وليدة أبي) فيه حجة لمن قال بجواز استلحاق الوارث الجائر أو كل الورثة بشرطه خلافا لمالك و موافقيه (فتساوقا) بالمهملة و القاف أى سارا بسرعة