بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٧٢ - الكلام علي غزوة بني قريظة و سببها
يوما و كان شعار المسلمين فيها حم لا ينصرون و استشهد من المسلمين ستة نفر و قتل من المشركين ثلاثة* و ممن أسلم في هذا العام نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمى و قيل أسلم ببدر و كان من أسراها و نوفل هذا ممن ثبت مع رسول اللّه ٦ يوم حنين و اعانه بالخروج إليها بثلاثة ألاف رمح*
[الكلام علي غزوة بني قريظة و سببها]
و فيها غزوة بني قريظة و سببها ان النبيّ ٦ لما أصبح من ليلة منصرف الاحزاب و كان وقت الظهر وضع السلاح و اغتسل أتاه جبريل و هو ينفض رأسه من الغبار فقال وضعت السلاح و اللّه ما وضعناه اخرج إليهم فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فأين فأشار الى بني قريظة فنادى منادي رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لا يصلين أحد العصر إلا في بنى قريظة و قدّم النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) برايته أمير المؤمنين على ابن أبي طالب ثم سار خلفه قال أنس كأني أنظر الى الغبار ساطعا في زقاق بنى غنم موكب جبريل حين سار رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) الى بني قريظة رواه البخاري و أدركتهم صلاة العصر في الطريق فصلاها قوم أخذوا بمفهوم اللفظ و امتنع آخرون فلم يصلوها تفسير لحم (و استشهد يومئذ من المسلمين ستة نفر) و هم أنس بن أويس بن عتيك الانصاري رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله و عبد اللّه بن سهل بن زيد الاوسي و الطفيل بن مالك بن النعمان الانصاري السلمي قتله وحشى ابن حرب و عبد اللّه بن سهل الانصارى حليف لبنى عبد الاشهل و قتادة بن النعمان و قيل استشهد باحد و سعد ابن معاذ مات من الرمية بعد الخندق بشهر و بعد قريظة بليال هذا كلام ابن عبد البر (و قتل من المشركين ثلاثة) عمرو بن عبد ود و نوفل بن عبد اللّه كما مر و منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار أصابه سهم فمات منه بمكة (نوفل) بفتح النون و الفاء و سكون الواو بينهما مات نوفل بالمدينة سنة خمس عشرة* و فيها أي في الرابعة أو الخامسة على الخلاف في غزوة الخندق غزوة بنى قريظة و كانت في آخر ذى القعدة (و اغتسل) كان اغتساله عند زينب بنت جحش كما في تفسير البغوي و لا يستشكل بما يأتي ان زواج زينب كان في الخامسة اذ قد قيل ان الخندق فيها أيضا بل هو الصواب كما مر و بتقدير انها في الرابعة فقد قيل ان زواج زينب كان في الثالثة (أتاه جبريل) زاد البغوى معتجرا بعمامة من استبرق على بغلة شهباء عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج (و هو) أى جبريل (ينفض رأسه) أى رأس نفسه و في تفسير البغوى فجعل النبي ٦ يمسح الغبار عن وجهه و عن وجه فرسه (و اللّه ما وضعناه) زاد البغوي منذ أربعين ليلة و ما رجعت الآن الا من طلب القوم (أخرج إليهم) فاني قد قطعت أوتادهم و فتحت أبوابهم و تركتهم في زلزال و بلبال (لا يصلين أحد العصر) كذا في صحيح البخاري و لمسلم الظهر و جمع النووى بينهما بانه قال العصر لبعضهم و الظهر لبعضهم و اتفق أهل المغازى على انها العصر (برايته) هى اللواء (ساطعا) مرتفعا (زقاق) بضم الزاي و هو الطريق الضيق (بنى غنم) بفتح المعجمة و اسكان النون (موكب) بالرفع على انه خبر