بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٦٨ - الكلام على غزوة الخندق و خبرها تفصيلا
قريش شيأ فأبقنى لها و ان كنت وضعت الحرب بيننا و بينهم فاجعله لي شهادة و لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة* و من دعائه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) على الاحزاب اللهم منزل الكتاب سريع الحساب أهزم الاحزاب اللهم أهزمهم و زلزلهم* و قال أيضا ملأ اللّه عليهم بيوتهم و قبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس رواه البخاري ثم كان من مقدمات اللطف أن جاء نعيم بن مسعود الغطفاني ثم الأشجعي الى رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فاسلم و قال يا رسول اللّه ان قومي لم يعلموا باسلامي فمرني بما شئت فقال له النبي ٦ إنما أنت رجل واحد فخذل عنا ان استطعت فانما الحرب خدعة و المعنى ان المماكرة هنا انفع من الهمزة و المهملة بينهما كاف ساكنة عرق في وسط الذراع و هو عرق الحياة و في كل عضو منه شعبة لها اسم اذا قطع لم يرقأ الدم (فابقنى) بقطع الهمزة (لها) أى للحرب و في بعض نسخ البخاري له و الحرب تذكر و تؤنث و للكشميهني لهم أي لقريش زاد البغوي فانه لا قوم أحب الى أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك و كذبوه و أخرجوه (تقر عينى) بضم أوله رباعي متعد و بفتحه ثلاثى لازم و قد تقدم معنى قرة العين (ملأ اللّه) في بعض روايات مسلم حشا اللّه بيوتهم و قبورهم في رواية لمسلم بدله و قلوبهم (عن صلاة الوسطى) هو من باب مسجد الجامع أي صلاة الصلاة الوسطى أو فعل الصلاة الوسطى زاد مسلم في رواية صلاة العصر و به استدل أصحابنا على ان العصر هي الصلاة الوسطى أو فعل الصلاة الوسطى زاد مسلم في رواية صلاة العصر و به استدل أصحابنا على ان العصر هي الصلاة الوسطى و في الديباج عن بعضهم ان التفسير مدرج قال و لهذا سقط في رواية البخاري و في رواية أبي داود يعنى العصر و هو صريح في الادراج انتهى ثم صلاها رسول اللّه ٦ بين العشاءين و كان ذلك قبل نزول صلاة الخوف و كان الاشتغال بالعدو عذرا في تأخير الصلاة و في الموطأ ان الفائتة الظهر و في غيره انه أخر أربع صلوات الظهر و العصر و المغرب و العشاء جمع الحفاظ بينهما بان وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض الايام و هذا في بعضها (فائدة) اختار السيوطي ان الوسطى هي الظهر قال في الديباج و قد أوضحت ذلك في حواشى الروضة و قررت فيها الادلة على ما قررته من ان الوسطى الظهر ثم أفردت في ذلك تأليفا (اللطف) بضم اللام و اسكان الطاء و بفتحهما كما مر (نعيم) بالتصغير (ابن مسعود) بن عامر (الغطفاني ثم الاشجعي) قال ابن عبد البر سكن المدينة و مات في خلافة عثمان على الصحيح (ان الحرب خدعة) رواه أحمد عن جابر و أنس و رواه الشيخان عن جابر و أبي هريرة و رواه أبو داود عن جابر و كعب بن مالك و رواه الترمذي عن جابر و رواه ابن ماجه عن ابن عباس و عائشة و رواه البزار عن الحسين و رواه الطبرانى عن الحسن و زيد بن ثابت و عبد اللّه بن سلام و عوف بن مالك و نعيم بن مسعود و النواس بن سمعان و رواه ابن عساكر عن خالد بن الوليد فهؤلاء أربعة عشر صحابيا و خدعة بفتح المعجمة و اسكان الدال المهملة على الافصح قال ثعلب و غيره و هي لغة النبيّ ٦ و بضم المعجمة و اسكان المهملة و بضم المعجمة و فتح المهملة و هي أمر باستعمال الحيلة فيه ما أمكن قال في التوشيح و قال ابن المنذر معناه الحرب الكاملة في مقصودها البالغة انما هي المخادعة لا المواجهة و ذلك لخطر المواجهة