بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٩٠ - فصل و سمى يوم بدر باسم المكان
أسمائه في الكتاب العزيز يوم الفرقان يوم التقى الجمعان و يوم اللزام و يوم البطشة الكبرى و اللّه أعلم* الخامسة بعد بدر غزوة بنى قينقاع يهود المدينة رهط ابن سلام و كانوا أوّل ناقض للعهد من اليهود فحاصرهم النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حتى نزلوا على حكمه فوهبهم في أنفسهم لحليفهم عبد اللّه بن أبى و أخذ أموالهم و كان لعبادة بن الصامت منهم من الحلف مثلما لعبد اللّه ابن أبى فتبرأ منهم قيل نزل فيه و في ابن أبي قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ الآية* السادسة غزوة السويق و سببها ان أبا سفيان بعد بدر حلف ان لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا فخرج في مائتي راكب فلما كان على بريد من المدينة خرج فى الليل حتى أتى حيى بن اخطب فضرب بابه فخافه و ابى ان يخرج إليه فانصرف الى سلام بن مشكم فأطعمه و سقاه و حادثه بالاخبار ثم خرج عنه و اتى اصحابه فبعث رجالا منهم فوجدوا رجلا من الانصار و حليفا له في حرث لهما فقتلوهما فخرج النبي ٦ في طلبهم و استعمل على المدينة أبا لبابة الانصارى و انتهى النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) الى قرقرة الكدر وفاته ابو سفيان و قد كان النبي ٦ اصاب أزوادا كثيرة مما طرحها ابو سفيان و اصحابه يتخففون عنها اكثرها السويق و لذلك سميت غزوة السويق* السابعة غزوة بنى سليم بالكدر على ثمانية برد من المدينة و كان لواء النبي ٦ مع على ٧ و استخلف على المدينة ابن أم مكتوم و غنم النبيّ ٦ فيها خمسمائة بعير فقسم اربعمائة على الغانمين فأصاب كل واحد بعيرين و اخذ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) مائة و كانت مدة غيبته عن المدينة خمس عشرة ليلة* الثامنة غزوة* و الخامسة (بني قينقاع) بفتح القافين و اسكان التحتية و فتح النون و ضمها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى الآية و قيل نزلت فيمن قال من المسلمين يوم بدر انا الحق بفلان اليهودي أو النصراني و قيل نزلت في أبى لبابة* السادسة غزوة السويق (ان لا يمس رأسه ماء من جنابة) هذا دليل على انهم كانوا في الجاهلية يغتسلون منها (حيى) بضم الحاء المهملة و قد تكسر و التحتيتين على وزن أبى (أخطب) بالمعجمة فالمهملة فالموحدة على وزن أحمد (فخافه) بالمعجمة أي خاف من رؤية مكروه (سلام) بالتشديد على الصحيح (ابن مشكم) بكسر الميم و اسكان المعجمة و فتح الكاف (فاطعمه) الطعام (و سقاه) الخمر و كان سلام حمارا في الجاهلية (قرقرة) بالقاف و المهملة المكررتين على وزن حيدرة و القرقرة الارض المطمئنة اللينة قاله في القاموس* السابعة غزوة بني سليم بالتصغير (بالكدر) بضم الكاف و اسكان المهملة موضع على ثمانية برد من المدينة كما ذكره المصنف فيما بعد. قال السهيلى و القرقرة أرض ملساء و الكدر طير في