بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٦٨ - مطلب في كتبه (صلي اللّه عليه و سلم) الكتاب بين المهاجرين و الأنصار و مواخاته بينهما و موادعته يهود المدينة
من دون الناس و ان الجار كالنفس غير مضار و لا آثم و ما كان بينهم من حدث أو شجار يخاف فساده فان مرده الى اللّه و الى محمد رسول اللّه (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم)* و فيها وادع يهود و شرط عليهم و لهم و الحق كل قبيلة منهم بحلفائهم من الانصار ثم آخى (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم) بين المهاجرين فقال لهم تآخوا في اللّه أخوين أخوين ثم أخذ بيد أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي اللّه عنه فقال هذا أخى ثم آخى أيضا بينهم و بين الانصار و جملة من تآخى من الفريقين تسعون رجلا و خمسة و اربعون من المهاجرين و مثلهم من الانصار و انه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة و آمن باللّه و اليوم الآخر ان ينصر محدثا و لا يؤويه و ان من نصره أو آواه فان عليه لعنة اللّه و غضبه يوم القيامة و لا يؤخذ منه صرف و لا عدل و انكم مهما اختلفتم فيه من شيء فان مرده الى اللّه عز و جل و الى محمد ٦ و ان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين و ان يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم و للمسلمين دينهم مواليهم و أنفسهم الا من ظلم و أثم فانه لا يوتغ الا نفسه و أهل بيته و ان ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف و ان ليهود بني الحرث مثل ما ليهود بنى عوف و ان ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بني عوف و ان ليهود بني جشم مثل ما ليهود بنى عوف و ان ليهود بنى الاوس مثل ما ليهود بني عوف و ان ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف الا من ظلم و أثم فانه لا يوتغ الا نفسه و أهل بيته و ان جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم و ان لبنى الشنطة مثل ما ليهود بني عوف و ان البر دون الاثم و ان موالى ثعلبة كأنفسهم و ان بطانة يهود كأنفسهم و انه لا يخرج منهم أحد الا باذن محمد ٦ و انه لا ينحجز على ثار جرح و انه من فتك فبنفسه فتك أهل بيته الا من ظلم و ان اللّه على أبر هذا و ان على اليهود نفقتهم و على المسلمين نفقتهم و ان بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة و ان بينهم النصح و النصيحة و البر دون الاثم و إنه لم يأثم امرؤ بحليفه و ان النصر للمظلوم و ان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين و ان يثرب حرام جوفها لاهل هذه الصحيفة و ان الجار كالنفس غير مضار و لا آثم و انه لا تجار حرمة الا باذن أهلها و انه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث و اشتجار يخاف فساده فان مرده الى اللّه عز و جل و الى محمد رسول اللّه ٦ و ان اللّه على أتقي ما في هذه الصحيفة و أبره و انه لا تجار قريش و لا من نصرها و ان بينهم النصر على من دهم يثرب و اذا دعوا الى صلح يصالحونه و يلبسونه فانهم يصالحونه و يلبسونه و انهم اذا دعوا الى مثل ذلك فان لهم على المؤمنين الا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم و ان يهود الاوس مواليهم و أنفسهم على مثل ما لاهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة (قال ابن هشام) و يقال مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة* قال ابن إسحاق و ان البر دون الاثم لا يكسب كاسب الا على نفسه و ان اللّه على أصدق ما في هذه الصحيفة و ابره و انه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم و آثم و انه من خرج أمن و من قعد أمن بالمدينة الا من ظلم أو اثم و ان اللّه جار لمن بر و اتقى و محمد رسول اللّه ٦