بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٠ - مطلب في الكلام على أنكحة الجاهلية
العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فاذا حملت و وضعت و مرت ليالى بعد أن تضع أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم و قد ولدت و هو ابنك يا فلان تسمى من أحبت باسمه فتلحق به ولدها لا يستطيع ان يمتنع منه الرجل. و النكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها و هن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما فمن أرادهن دخل عليهن فاذا حملت احداهن و وضعت حملها جمعوا لها القافة ثم الحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به و دعى به ابنه لا يمتنع الرجل من ذلك.
فلما بعث محمد صلي اللّه عليه و آله و سلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله الا نكاح الناس اليوم رويناه في صحيح البخاري و مسلم و سنن أبى داود من رواية عروة بن الزبير عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها موقوفا عليها.
و هذا من أعظم العناية أن أجرى اللّه سبحانه و تعالى نكاح آبائه من آدم الى أن أخرجه من بين أبويه على نمط واحد وفق شريعته (صلى اللّه عليه و على آله و سلم).
له من لفظه (و مرت ليالى) بسكون التحتية (بالذى يرون) بفتح الياء من الرأى و بضمها من الظن (فالتاط به) بهمزة وصل و سكون اللام ثم فوقية ثم ألف ثم مهملة أي التصق به (في صحيح البخاري) هو أبو عبد اللّه محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردزبه بفتح الموحدة و سكون الراء و كسر المهملة و سكون الزاي و فتح الموحدة على المشهور و به جزم ابن ماكولا و هو بالفارسية الزارع الجعفي مولاهم أسلم جده المغيرة على يد اليمان الجعفى فنسب إليه نسبة ولاء و يقال انه عمي في صغره و كانت أمه مستجابة الدعوة فدعت اللّه فاعاد عليه بصره ولد يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع و تسعين و مائة ببخارى و مات ليلة السبت ليلة الفطر سنة ست و خمسين و مائتين و دفن بخرتنك قرية من عمل بخاري (و سنن أبى داود) هو سليمان بن الاشعث بالمثلثة السجستانى ولد سنة ثلاثين و مائتين و مات بالبصرة يوم الجمعة سادس عشر شوال سنة خمس و سبعين و مائتين (من رواية عروة بن الزبير) بن العوام بن خويلد بن أسد أخي عبد اللّه لابويه كنيته أبو عبد اللّه يروي عن أبويه و خالته و علي و خلائق قال ابن سعد كان فقيها عالما كثير الحديث ثبتا مأمونا كان يصوم الدهر و مات صائما سنة ثلاث و تسعين أو أربع و تسعين قولان (عن عائشة) هى بنت أبى بكر الصديق حبيبة رسول اللّه ٦ فقيهة نساء الامة و مناقبها كثيرة عاشت خمسا و ستين سنة و توفيت سنة تسع و خمسين أو ثمان و خمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان و صلى عليها أبو هريرة و دفنت بالبقيع بوصية منها (نمط) بفتح النون و الميم و بالمهملة أي نوع و النمط في الاصل نوع من أنواع البسط لا يستعمل في غيره الا مقيدا قاله الجوهري