إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٣ - *** «سنة أربع و ستين»
موضعه؛ فأنا أطوّل الصلاة، فإذا فرغتم فكبروا حتى أخفف صلاتى، و كان ذلك فى حرّ شديد، فلما أقيمت الصلاة و كبّر ابن الزبير و صلّى بهم ركعة خرج عباد بالركن من دار الندوة و هو يحمله و معه جبير بن شيبة- و دار الندوة يومئذ قريب من الكعبة- فخرقا به الصفوف حتى أدخلاه فى الستر الذى دون البناء، و كان الذى وضعه فى موضعه هذا عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير و أعانه عليه جبير بن شيبة، فلما أقروه فى موضعه و طوبق [١] عليه الحجران كبروا، فخفف ابن الزبير الصلاة.
و قيل إن ابن الزبير لما انتهى [إلى] [٢] موضع الحجر الأسود تحرّى غفلة الناس نصف النهار، فى يوم صائف، ساعة خالية، و جاء به هو و ولده حتى رفعوه و وضعوه بأيديهم، و يقال إن جبير ابن شيبة الحجبى كان معهما.
و قيل إن الحجبة تواعدوا لوضع الركن فلما دخل ابن الزبير فى صلاة الظهر خرج الحجبة بالرّكن من الصفوف فرفعوه، فجاء حمزة بن عبد اللّه بن الزبير فأخذ بطرف الثوب فرفع مع الحجبة [٣]، و يقال إن ابن الزبير وضعه هو بنفسه وحده [٤].
و قيل وضعه حمزة بن عبد اللّه بن الزبير وحده.
[١] فى الأصول «طوق» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٠٨.
[٢] إضافة عن الجامع اللطيف ٩٠.
[٣] و انظر شفاء الغرام ١: ٩٩، و أخبار الكرام للأسدى ١٠٨.
[٤] القرى ٦٢٢.