إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥١ - *** «سنة أربع و تسعين و مائة»
و أنت المهذب من كل عيب* * * كبيرا و من قبله فى الصبا
و أنت المؤمّل من هاشم* * * و أنت ابن قوم كرام تقى
و أنت غياث لأهل الخصاص* * * تبيد خصاصتهم بالغنى/
أتاك كتاب حسود جحود* * * أسا فى مقالته و اعتدى
يخيّر يثرب فى شعره* * * على حرم اللّه حيث انبنى
فإن كان يصدق فيما يقول* * * فلا ينجدنّ إلى ما هنا
و أىّ بلاد تفوق امّها* * * و مكة مكة أمّ القرى
و ربى دحا الأرض من تحتها* * * و يثرب لا شك فيما دحا
و بيت المهيمن فينا مقيم* * * يصلّى إليه برغم العدى
و مسجدنا بيّن فضله* * * على غيره ليس فى ذا مرا
صلاة المصلى تعدّ له* * * مئين ألوفا صلاة وفا
كذاك أتى فى حديث النبى* * * و ما قال حق به يقتدى
و أعمالكم كل يوم وفود* * * إلينا شوارع مثل القطا
فيرفع منها إلهى الذى* * * يشاء و يترك مالا يشا
و نحن يحجّ إلينا العباد.* * * و يرمون شعثا بوتر الحصى
و يأتون من كل فج عميق* * * على اينق ضمر كالقنا
ليقضوا مناسكهم عندنا* * * فمنهم شتات و منهم معا
فكم من ملبّ بصوت حزين* * * يرى صوته فى الهوى علا
و آخر يذكر ربّ العباد* * * و يثنى عليه بحسن الثنا
فكلهم أشعث أغبرّ* * * يؤم المعرّف أقصى المدى