إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢١ - *** «سنة ثلاث و تسعين»
سكتوا؛ فصلوا بين التكبير بسكتة، فيكون ذلك إعلاما للناس أن الطواف على انقضاء، فيتهيأ من فى الحجر و من فى جوانب/ المسجد من مصلّ و غيره فيخفف صلاته، ثم يعود الطائفون بالتكبير حتى يفرغوا من السبع. ثم يقوم مناد فينادى: الصلاة رحمكم اللّه. و لا تنقضى صلاتهم حتى يطلع الفجر، و كان على جبل أبى قبيس رئية يرقب طلوع الفجر للمسحرين، فإذا بان له نادى: أمسكوا رحمكم اللّه.
و كان عطاء بن رباح، و عمرو بن دينار و نظراؤهم من العلماء يحضرون ذلك فلا ينكرونه. و شهود قيام رمضان بمكة يزيد فى الإيمان. و من الغرائب أن أئمة الأمصار يأخذون الأجر على القيام بالناس فى رمضان، و من أراد أن يقوم بالناس فى رمضان بمكة أعطى الأجر بنى شيبة و غيرهم من سدنة المسجد على ذلك.
و كان خالد أوّل من استصبح فى المسجد الحرام حول الكعبة، و جعل مصباح زمزم مقابل الركن الأسود فى خلافة عبد الملك بن مروان، و فى ليلة هلال المحرم، و بين الصفا و المروة فى خلافة سليمان بن عبد الملك فى الحج، و فى رجب [١].
و أوّل من أدار الصفوف حول الكعبة [٢]
و كان الرجال و النساء يطوفون معا مختلطين حتى ولى مكة
[١] أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٨٧.
[٢] مروج الذهب ٣: ١٨٤، و العقد الثمين ٤: ٢٧٢.