إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨٢
خبر هدم الكعبة و بنائها على قواعد إبراهيم، صفة البناء و قدر ارتفاعه.
صفة بابى الكعبة. الانتهاء من البناء فى سابع عشرى رجب. خروج ابن الزبير و رجالات قريش حفاة مشاة إلى مسجد عائشة و إحرامهم بعمرة و صارت سنة، مالابس ذلك من بدع عند أهل مكة بعد ذلك.
عبد اللّه بن الزبير يحج بالناس، أربعة ألوية تقف فى عرفات: لواء ابن الزبير و لواء لابن عامر على الخوارج، و لواء لمحمد بن الحنفية على الشيعة، و لواء لأهل الشام.
٧٧ سنة خمس و ستين عبد اللّه بن الزبير يدعو محمد بن الحنفية و من معه لمبايعته فيمتنعون، فيحبسهم فى زمزم و يتوعدهم بالقتل و الإحراق و يضرب لهم أجلا. ابن الحنفية يكتب إلى المختار مستنجدا فينجده بجماعات من المحاربين عليهم بعض قادته. فيدخلون المسجد و ينقذون ابن الحنفية و من معه. و لم يسمح لهم ابن الحنفية باستحلال الحرم و حذرهم الفتنة.
عبد اللّه بن الزبير يحج بالناس.
٨١ سنة ست و ستين عبد اللّه بن الزبير يحج بالناس.
استيثاق البلاد لابن الزبير بعد مقتل المختار. ضعف حال ابن الحنفية، معاودة ابن الزبير مطالبته بالبيعة. عبد الملك بن مروان يعد ابن الحنفية بالإحسان إليه إن قدم عليه الشام. خروج ابن الحنفية و أصحابه إلى الشام و نزوله أيلة، الناس يلهجون بعبادته و حسن سيرته فيطلب منه عبد الملك الدخول فى طاعته، فيعود إلى مكة و ينزل شعب آل أبى طالب. ابن الزبير يطلب من ابن الحنفية الخروج من مكة فيسير إلى الطائف، ابن عباس يغلظ فى ذلك على ابن الزبير و يخرج أيضا إلى الطائف و يدخل فى طاعة عبد الملك بن مروان.
٨٤ سنة ثمان و ستين اجتماع أربعة ألوية بعرفات: لواء لابن الحنفية، و لواء لبنى أمية، و لواء لنجدة الحرورى، و لواء لابن الزبير، و لم يجر بينهم حرب لأن نجدة صالح الزبير على أن يصلى كل واحد بأصحابه و يقف بهم و يكف بعضهم عن بعض.
مسير نجدة إلى المدينة و تأهب أهلها لقتاله، ابن عمر يتقلد سيفا، رجوع نجدة إلى الطائف و ضمه بنتا لعبد اللّه بن عمرو بن عثمان، موقف أصحابه