إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨١
٥٧ سنة ثلاث و ستين عزل عثمان بن محمد بن أبى سفيان عن مكة و تولية يحيى بن حكيم بن صفوان.
ثم عزل يحيى و تولية الحارث بن خالد بن العاص. فلم يمكنه ابن الزبير من الصلاة بالناس. فعزله يزيد و ولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.
ابن الزبير يقيم الحج للناس، و يقال اصطلح الناس على عبد الرحمن بن زيد، و يقال لم يحج أمير.
عزل عبد الرحمن و إعادة الحارث بن خالد.
٥٨ سنة أربع و ستين.
خبر وقعة الحرة يزعج ابن الزبير فيستعد هو و أصحابه للقاء مسلم بن عقبة المرى. مسلم يموت و هو فى طريقه إلى مكة. مسلم يولى الحصين بن نمير قيادة الجند قبل موته. فيتوجه بهم إلى مكة. أهل مكة و أهل الحجاز يبايعون ابن الزبير. نجدة بن عامر الحنفى فى أناس من الخوارج يمنعون البيت فيسر ابن الزبير بمقدمهم. القتال بين ابن الزبير و أصحابه و بين أهل الشام. هزيمة ابن الزبير و قتل أخيه المنذر و بعض أصحابه. ابن الزبير يلجأ بأصحابه إلى الحرم، و يبنون خصاصا حول الكعبة يكتنون فيها من حجارة المنجنيق. الحصين ينصب المنجنيق على أخشبى مكة أبى قبيس وقعيقعان، و قدر على أصحابه عشرة آلاف حجر يرمون بها الكعبة.
الحجارة تصيب الكعبة. صاعقة تصيب أصحاب الحصين فتحرق المنجنيق و ثمانية عشر رجلا من أهل الشام.
احتراق الكعبة و سببه، صفة بناء الكعبة، احتراق الحجر الأسود و تصدعه.
نعى يزيد بن معاوية يصل مكة، أثر ذلك فى أهل الشام. اللقاء بين الحصين و ابن الزبير و دعوته إلى الخروج معه إلى الشام و مبايعته على أن يهدر دماء أهل الحرة فيأبى ابن الزبير أن يهدر الدماء ثم يندم على ذلك.
عبد اللّه بن عمرو بن العاص يبكى حينما يرى ما أصاب الكعبة و يخطب فى الناس. اجتماع الخوارج بمكة و لقاؤهم لابن الزبير. ماجرى بينهم من نقاش. ثم تفرقهم.
ابن الزبير يستشير الناس فى هدم الكعبة و بنائها فيختلفون عليه بين موافق و رافض. ابن عباس يرى أن ترقع الكعبة.