إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧ - *** «سنة ثلاث و ستين»
«سنة اثنتين و ستين»
فيها كتب عبد اللّه بن الزبير إلى يزيد بن معاوية يذمّ أمير مكة الوليد بن عتبة بن أبى سفيان و يقول: إنه رجل أخرق، لا يتجه لرشد، و لا يرعوى لعظمة الحليم، فلو بعثت رجلا سهل الخلق رجوت أن يسهّل من الأمور ما استوعر منها، و أن يجتمع ما تفرق.
فعزل يزيد الوليد و ولى عثمان بن محمد بن أبى سفيان، و هو فتى غرّ حدث، لم يجرّب الأمور و لم تحنّكه السنّ، لا يكاد ينظر فى شىء من سلطانه و لا علمه [١].
فحج بالناس عثمان كذا قال سبط ابن الجوزى [٢]، و قال:
و لم يمكنه ابن الزبير من دخول مكة، و يقال إن الذى حج بالناس الوليد بن عتبة كذا قال ابن الأثير [٣].
*** «سنة ثلاث و ستين»
فيها عزل يزيد بن معاوية عثمان بن محمد بن أبى سفيان حيث
[١] تاريخ الطبرى ٧: ٣، ٤، و الكامل لابن الأثير ٤: ٤٤، و شفاء الغرام ٢: ١٦٨.
[٢] قاله أيضا ابن حبيب فى المحبر ٢١، و ابن كثير فى البداية و النهاية ٨:
٢١٦.
[٣] الكامل ٤: ٤٨، و تاريخ الطبرى ٧: ٥.