إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩ - *** «سنة ستين»
فيها كتب يزيد إلى أمير المدينة عمرو بن سعيد الأشدق أن يوجه إلى ابن الزبير جندا، و ألا يؤتى به إلا مغلولا؛ لما بلغه عنه، فسأل عمرو الأشدق: من أعدى الناس لابن الزبير؟ فقيل: عمرو أخوه. فولّاه شرطة المدينة، و أرسل عمرو بن الزبير إلى نفر من أهل المدينة يضربهم ضربا شديدا بالسياط؛ لهوائهم فى أخيه عبد اللّه، منهم أخوه المنذر بن الزبير، و ابنه محمد بن المنذر، و عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، و عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام، و محمد بن عمار بن ياسر و غيرهم [١]؛ يضربونهم الأربعين إلى الخمسين إلى الستين، فاستشار عمرو بن سعيد عمرو بن الزبير فيمن يرسله إلى عبد اللّه بن الزبير. فقال: لا توجّه إليه رجلا أنكى له منى. فجهّز معه الناس، و فيهم أنيس بن عمرو الأسلمى فى سبعمائة، فجاء مروان بن الحكم إلى عمرو بن سعيد فقال له: لا تعز مكّة و اتّق اللّه، و لا تحل حرمة البيت، و خلوا ابن الزبير؛ فقد كبر [٢] و له ستون سنة و هو يجوز [٢]. فقال عمرو بن الزبير: و اللّه لنغزونه فى جوف الكعبة على رغم أنف من رغم. و قال له أبو شريح خويلد الخزاعى الكعبى: لا تعزوا مكة؛ إنّا كنا مع رسول
[١] أضاف تاريخ الطبرى ٦: ١٩٢، و البداية و النهاية ٨: ١٤٨ «خبيب ابن عبد اللّه بن الزبير، و فرمنه عبد الرحمن بن عثمان التيمى، و عبد الرحمن بن عمرو ابن سهل فى أناس إلى مكة».
[٢] فى تاريخ الطبرى ٦: ١٩٢ «هذا له بضع و ستون سنة و هو رجل لجوج» و فى الكامل لابن الأثير ٤: ٨ «فقد كبر و له ستون سنة و هو لجوج».