إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٦ - *** «سنة ثلاث و تسعين»
سلوا خالدا لا قدّس اللّه خالدا* * * متى وليت قسر قريشا تدينها
أبعد رسول اللّه أم قبل عهده* * * وجدتم قريشا قد أغثّ سمينها
رجونا هداه لا هدى اللّه قلبه* * * و ما أمّه بالأمّ يهدى جنينها [١]
فقالت أم الضحاك و هى يمانية:
فما جلد القسرىّ فى أمر ريبة* * * و ما جلد القسرىّ فى شرب الخمر
له جلم يسمى الحسام و شفرة* * * هذام فما تفرى الشّفار كما تفرى [٢]
تعرض للأعجم أنه يسرق الحاج.
و يقال لما جاء العبدرى بكتاب سليمان إلى خالد وضعه و لم يفتحه، و أمر به فبرّز و جلد، ثم فتح الكتاب فقرأه، فقال: لو كنت دريت بما فى كتاب أمير المؤمنين ما ضربتك. فرجع العبدرى إلى سليمان فأخبره، فغضب و أمر بالكتاب فى قطع يد خالد:
فكلمه فيه يزيد/ بن المهلّب و قبل يده، فوهب له يده، و كتب فى قوده منه، فجلد خالد مثل ما جلده [٣].
و قد ورد فى هذه الأخبار أن خالد بن عبد اللّه القسرى ولى مكة المشرفة لعبد الملك بن مروان ولأولاده الوليد و سليمان و هشام [٤].
[١] العقد الثمين ٤: ٢٧٩، و ديوان الفرزدق ٢: ٣٣٤ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
[٢] العقد الثمين ٤: ٢٧٩.
[٣] العقد الثمين ٤: ٢٧٧.
[٤] العقد الثمين ٤: ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٩.