إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٥ - *** «سنة ثلاث و تسعين»
بين يديه، و قال له: هذا الذى أوصيته بى!! فقال: إلى من تختار أكتب لك؟ قال: إلى محمد بن هشام. قال: فكتب إليه إن كان خالد ضربه بعد أن أوصل إليه كتابى و قرأه فاقطع يده، و إن كان ضربه و لم يقرأ كتابى فأقده منه. فقدم بالكتاب على محمد بن هشام، فدعا بالقسرى فقرىء عليه فقال: اللّه أكبر يا غلام إيت بالكتاب. فأتى به مختوما لم يقرأه، فأخرجه محمد بن هشام إلى باب المسجد، و حضر القرشيّون و الناس، فجرّده ثم أمر به أن يضرب [فضرب مائة] [١] فلما أصابه الضرب [٢] كأنه تمايل بعد ذلك فى ضربه [٢]، ثم بعد ذلك لبس ثيابه فرجع إلى امرأته فقال الفرزدق:
لعمرى لقد صبّت على ظهر خالد* * * شآبيب ما استهللن من سبل القطر
أيجلد فى العصيان من كان عاصيا* * * و تعصى أمير المؤمنين أخا قسر [٣]
و قال فيه أيضا:-
[١] إضافة عن العقد الثمين ٤: ٢٧٩.
[٢] كذا فى م، و المرجع السابق. و فى ت «تمايل كأنه ثمل فى ضربه».
[٣] العقد الثمين ٤: ٢٧٨. و ديوان الفرزدق ١: ٣٠١ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.