ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - الأمر الرّابع هل يكون التقدير في الثلث و الثلثين بخصوص الوزن
السند.
هذا كله فيما يمكن ان يستدل بها على كفاية التثليث بالكيل و المساحة، و قد عرفت مما مر انه لا اشكال في الاكتفاء في مقام التثليث بالوزن بحسب النّص، كما انه لا اشكال في كفاية التثليث بالوزن في رفع الحرمة، لكونه المتيقن لانه إذا قدر بالوزن و بقي الثلث بحسب الوزن و ذهب ثلثاه بحسب المساحة و الكيل مسلما لما قلنا من ان التقدير بالوزن اخصّ من التقدير بالكيل و الوزن.
انما الاشكال في انه هل يصح الاكتفاء بالكيل و المساحة كما يصح الاكتفاء بالوزن أم لا.
أقول: ان قلنا بان اطلاق قوله ٧ في الرّواية الأولى من الرّوايات الثلاثة المتمسكة بها على الاعتبار بالوزن بان (ما طبخ على الثلث فهو حلال) يشمل التثليث بالكيل و المساحة أيضا، كما هو المحتمل فيكتفي بها كما يكتفي بالوزن، و ان لم نقل بذلك فنقول، بأن غاية ما تدل عليه الرّواية الاولى من الروايات الثلاثة (بعد عدم امكان التعويل بالثانية منهما لضعف سندها) هو جواز الاكتفاء في التثليث بالوزن و اما تعينه فلا يستفاد منها، و الرّواية الثالثة على فرض الاغماض عما استشكلنا على دلالتها، فلا يكون مفادها ازيد من كفاية الاخذ بالوزن في مقام التثليث و اما تعينه فلا يستفاد منها.
ثم بعد ذلك نقول، لو جعل الشارع شيئا أو عنوانا موضوعا لحكم و لم يعين موضوع حكمه بقيوده و شرائطه، فلا بدّ من الرجوع في تشخيص موضوعه إلى العرف بمقتضى الاطلاق المقامي، لأنه بعد كونه في مقام البيان و لم يبيّن ما هو موضوع حكمه، و يرى ما هو عند العرف موضوع بنظرهم العرفي فلو كان نظره غير ما هو عند العرف موضوع كان عليه البيان و إلّا لأخلّ بفرضه و هو قبيح تعالى شأنه عنه، فنحكم بمقتضى الإطلاق المقامي ان الموضوع عنده ما هو موضوع عند العرف ففي ما نحن فيه بعد ما جعل التثليث حدا للحلية و انه إذا ذهب ثلثاه و بقي الثلث فهو حلال