ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - الصورة الثالثة ما إذا علم بكون العورة من الانسان، لكن شك في انها من زوجته أو مملوكة
الا بعد فعلية التكليف و تنجزه و هو لا يكون الا مع العلم بوجود الموضوع، فهو صحيح، لكن هذا لا يوجب الا عدم كون المصداق المشكوك محكوما بكونها من الزوجية أو المملوكية، كما لا يحكم بكونها من غيرهما، لكن هذا لا يوجب كون المصداق المشتبه محكوما بحكم العام، لانه كما انه يشك في كونها من زوجته أو مملوكته كذلك يشك في انها من الاجنبية أم لا، فلا يحكم بكون المصداق محكوما بحكم العام، كما لا يحكم بكونه مصداق الخاص.
و هكذا لو كان نظره إلى ان جواز النظر مترتب على امر وجودي و هو الزوجية أو المملوكية، فكما قلنا يوجب ذلك عدم امكان الحكم بكون المشكوك من الزوجة أو المملوكة، لعدم تحقق هذا الامر الوجودي لكن لا يوجب مجرد ذلك كون المشكوك محكوما بحكم العام، لكونه محكوما بحكم العام مشكوك أيضا لعدم تحقق كونها من غير الزوجة أو المملوكة، فتصل النوبة إلى الاصل العملي، فان كان في البين اصل ينقح الموضوع المشتبه و يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه فهو و الّا يحكم بجواز النظر من باب البراءة لا من باب دليل المخصص كى يقال ان الحكم لا يثبت موضوعه.
و قد يقال في المورد المشكوك بعدم جواز النظر، بانه لو ثبت عدم كون المصداق المشكوك من الزوجة أو المملوكة فهي محكومة بحكم العام، و هو عدم جواز النظر، و استصحاب عدم الزوجية أو عدم المملوكية يقتضي ذلك، فببركة الاستصحاب نحكم بعدم كونها زوجته أو مملوكته و بعد عدمهما محكوم المصداق المشتبه بحكم العام.
اقول اجراء الاستصحاب يتصور على نحوين:
الاول: ان يستصحب عدم زوجيته صاحب العورة أو عدم مملوكيته، فيقال الاصل بعدم كون صاحب العورة زوجة أو مملوكة، و بعد عدم كون صاحبها زوجة و مملوكة يقال فالعورة لا تكون من إحداهما.
و فيه ان استصحاب عدم كون صاحب العورة زوجة أو مملوكة، لا يثبت عدم