ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - المورد الأوّل في ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر بلا رطوبة
الرواية ذات احتمالين كما عرفت، فالقول بالاستحباب المصطلح مشكل، نعم لا مانع من غسله باحتمال كونه مطلوبا للّه رجاء.
المسألة الثانية: في استحباب النضح أي الرش في موارد:
المورد الأوّل: في ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر بلا رطوبة.
و يدلّ عليه جملة من الأخبار كرواية حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: «إذا مسّ ثوبك كلب، فإن كان جافّا (يابسا) فانضحه و إن كان رطبا فأغسله») [١].
و في الكلب بعض روايات آخر مذكور في هذا الباب.
و كرواية موسى بن القاسم، عن عليّ بن محمّد ٨ (قال: سألته عن خنزير أصاب ثوبا و هو جافّ، هل تصلح الصّلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال: نعم، و ينضحه بالماء ثمّ يصلّى فيه (الحديث)) [٢].
و في الخنزير رواية أخرى مذكورة في الباب الثالث من أبواب النجاسات من «الوسائل».
و كرواية عبيد اللّه بن عليّ الحلبي (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصّلاة في ثوب المجوس: فقال: يرشّ بالماء) [٣].
أقول: أمّا في ملاقاة الكلب و الخنزير بلا رطوبة فقد وقع الأمر بالنضح في الروايتين الأوّليتين، الكلب في الأولى و الخنزير في الثانية، و يدلّ على ذلك بعض روايات آخر، و ظاهر الأمر في الأوّل، و الجملة الخبريّة في الثانية هو الوجوب.
لكن يقال: بعد عدم قائل بالوجوب يوهن ظهور الأمر في الوجوب، و يحمل الأمر على الاستحباب.
و اعلم أن الأمر بالنضح في ملاقات الكلب و الخنزير ليس إلّا في ملاقاتهما
[١] ٣ من الباب ٢٦ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] ٦ من الباب ٢٦ من أبواب النجاسات من «ل».
[٣] ٣ من الباب ٧٣ من أبواب النجاسات من «ل».