ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - المسألة الرابعة عشر قال المؤلف
ذلك و لو بقالع طاهر مطهر للمخرج، لان المسح بالاحجار مطهر للمحل المتلوث بالغائط فقط، لا للمتنجس بالبول.
و كذلك إذا تنجس القالع بالغائط الواقع على المخرج، مثل ما إذا وضع الحجر على الغائط الواقع في المخرج ثم يريد تطهير المخرج بهذا الحجر، فحيث ان تنجس المخرج بهذا الحجر يوجب اثرا زائدا على الاثر الثابت للمخرج بالغائط، لان مقدار الدليل الدال على كفاية المسح في تطهير المخرج، هو طهارته بالنسبة إلى خصوص النجاسة الحاصلة من خروج الغائط و تلوث المخرج به، و اما تنجس المخرج بما تنجس بالغائط و هو الحجارة، فلا يطهر بالمسح، بل لا بد من تطهيره من الماء، فالنجاسة الثانية موجبة للاثر الزائد و هو الاقتصار بالماء، بخلاف النجاسة الاوليّة التي يطهر بالماء و بالمسح بالاحجار، فإذا كان تنجس المخرج ثانيا من الخارج موجبا للاثر زائد، فلا يكفي المسح بالاحجار، بل لا بد من الاقتصار في تطهيره بالماء.
هذا كله فيما لاقى الشيء المتنجس مع نفس المخرج أي البشرة و اما لو لاقى الغائط الواقع على المحلّ لا البشرة فلاقى النجس النجس الآخر، فهل يكون مثل الفرض الاول من عدم الاكتفاء في تطهير المخرج بالماء، أ و ليس مثل الفرض الاول، و يكتفي مع ذلك بالمسح بالاحجار؟
اختار المؤلف ; الثاني، و لكن بناء على ان عين النجس تنجّس بملاقاتها مع المتنجس اثرا زائدا مثل ما اذا لاقى الغائط البول ثم يسري إلى موضع يجب فيه التعدد، ففي المقام بعد ملاقات الغائط الواقع على المخرج المتنجس الذي يكون له اثرا زائدا و هو وجوب الاقتصار في تطهيره بالماء فينجس المخرج بهذه النجاسة، فلا يكتفي في تطهيره إلّا بالماء، إلّا إذا لم تكن الملاقات موجبا لسراية النجاسة إلى المخرج مثل ان يكون الغائط جامدا بحيث لا تسرى النجاسة منه إلى المخرج هذا.
المسألة الرابعة عشر: قال المؤلف ; و يجب في الغسل بالماء ازالة العين و الأثر،
بمعنى الاجزاء الصغار التي لا ترى، لا بمعنى اللون و الرائحة و في المسح يكفي