ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - *** مسئلة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
الظاهر إلى العرف، كما قلنا في أوّل البحث، و لا يبعد كونهما من الباطن بنظر العرف، فيتمّ ما افاده في المتن في هذه المسألة.
و لو أبيت عن ذلك و قلنا بعدم دلالة الرّوايات على ما نحن فيه، الّا ان غاية ما يستفاد كون الواجب غسل خصوص الظاهر و لم يبيّن الشّارع مراده من الظاهر، و استشكلنا في حكم العرف يكون مطبق الشفتين و الجفنين من الباطن، بأنه لم يحكم بذلك، فلا اشكال في ان العرف لا يحكم بكونهما من الظاهر لو لم يحكم بكونهما من الباطن، و بالنتيجة شككنا في انهما من الباطن أو الظاهر فيكون من صغريات المسألة الأولى.
فإن قلنا بأن الباطن لا ينجس بملاقات النجس أصلا، كما لا يبعد ذلك لا يجب غسله، و ان لم ندر بكونهما من الباطن أو الظاهر، و حيث قلنا بذلك، نقول بعدم وجوب غسلهما بعد زوال عين النجاسة عنهما.
و قد يستدلّ على عدم كون مطبق الشّفتين و الجفنين من الظاهر ما رواها عبد الحميد بن أبي الديلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل يشرب الخمر فيبصق فاصاب ثوبه من بصاقه. قال: ليس بشيء) [١].
و ما رواها الحسين بن موسى الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يشرب الخمر ثم من فيه فيصيب ثوبه قال: لا بأس) [٢].
وجه الاستدلال، هو انه بعد وصول الخمر عادة الى مطبق الشفتين، فلو لم يكن مطبقها من البواطن يتنجس بشرب الخمر، فيصير البصاق نجسا بملاقاته، فلا بدّ من غسل الثوب، فمن عدم الامر بالغسل نكشف كونه من الباطن.
[١] رواية ١ من الباب ٣٩ ابواب الخلوة من ل.
[٢] رواية ٣ من الباب ٣٩ ابواب الخلوة من ل.