ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - الصورة الأولى ان تشتبه القبلة بين اربع جهات،
اربع جهات، يكون الكلام في ان التكليف ساقط لعجز المكلّف عن امتثاله، أو لا بد من الاكتفاء بالامتثال الظنّي، و العقل مع عدم تمكّن المكلّف من الامتثال العلمي يحكم بعدم وجوب تحصيله، لا يلزم الاخذ بالظن في مقام الامتثال.
أقول: و ما يأتي بالنظر كون حاصل هذا الوجه و كذا ما قاله الشيخ الانصاري ; هو دعوى حجيّة الظن المطلق، و لزوم الأخذ به مع عدم التمكّن من العلم، و العلمي بدعوى الانسداد في خصوص المورد و كون الظنّ لازم الاتّباع في المورد من باب دليل الانسداد، لانه مع فرض بقاء التكليف بترك الاستقبال و استدبار القبلة حتى مع اشتباهها بين اربع جهات، لعدم رفع الشارع يده عن حكمه لاجل الاشتباه، و مع فرض عدم تمكّن المكلّف من الأخذ بعلم و لا علمي لعدم وجود ظن خاص، مثل عدم تحقّق العلم بجهة القبلة، فلا بد من أن يقال: اما بانّ العقل يحكم بكون اللازم الاخذ بالظن بناء على الحكومة، أو بأن العقل يكشف اكتفاء الشارع بالظن، و على كل حال تكون النتيجة العمل بالظن، و لا يبعد تمامية هذا الوجه، و لهذا لا بد من الأخذ بالجهة المظنونة و ترك استقبال الجهة المظنونة كونها جهة القبلة و ترك استدبارها.
الوجه الرابع: و هو ما رواها زرارة قال، قال أبو جعفر ٧ (يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة) [١]، تدل على اجزاء التحرّي، و الأخذ بطرف الراجح، أعني الظن إذا لم يعلم وجه القبلة.
و استشكل بالرواية بأنّها منصرفة إلى مورد يجب استقبال القبلة، فلا تشمل المورد الذي حرّم فيه استقبال القبلة.
و فيه، انه لا وجه للانصراف، و لعلّ سبب توهّم الانصراف ذكرها في باب القبلة من الصلاة، و على كل حال بعد عدم تسلّم الانصراف لا مانع من الاخذ
[١] الرواية ١ من الباب ٦ من ابواب القبلة من ل.