ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - العشرون الكلام في غير الضرورة إلّا بذكر اللّه،
و اما غير الأبيض من الدرهم أو غير الدرهم، فلا دليل على كراهته، إلّا أن يقال بعدم الفرق بين الدرهم البيض و غير البيض، و هو مشكل، نعم لو ترك استصحاب غير البيض رجاء يثاب عليه إن شاء اللّه.
العشرون: الكلام في غير الضرورة إلّا بذكر اللّه،
أو آية الكرسي، أو حكاية الاذان أو تسميت العاطس.
أقول: اما كراهة الكلام في الجملة يدل عليها ما رواها صفوان عن أبي الحسن الرضا ٧: (أنه قال: نهى رسول اللّه ٦ ان يجيب الرجل آخر و هو على الغائط أو بكلمة حتى يفرغ) [١].
و ما رواها أبو بصير (قال: قال: لي أبو عبد اللّه ٧ لا تتكلّم على الخلاء فان من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة) [٢].
و اما اختصاص المؤلف ; الكراهة بغير حال الضرورة، فإن كان من باب إنّ الضرورات تبيح المحضورات فليس ممنوع و محظور حتى ترتفع، و ان كان المراد من الضرورة صورة العسر و الحرج فأيضا بعد كون الحكم الكراهة فليس من قبل الشارع الزام حتى يرتفع بدليل لا حرج.
نعم يمكن ان يقال بأنا نستفيد من مذاق الشرع رفع طلب الفعل أو المنع من الترك حتى مع تجويز الترك في الاول، و تجويز الفعل في الثاني المعبّر بالمستحب و المكروه في صورة الضرورة بحيث يوجب هذا الفهم لعدم امكان اخذ الاطلاق من الروايتين، لان من يدع واجبه و حرامه للعسر و الضرورة يدع عن مستحبه و مكروهه قطعا، و مع فهم مذاق المتكلّم لا يمكن أخذ الاطلاق بل ينصرف كلامه إلى غير مورد الضرورة.
[١] الرواية ١ من الباب ٦ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٦ من أبواب احكام الخلوة من ل.