ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - المسألة الثانية يجب تطهير مخرج البول بالماء متعيّنا
الأولى: ما رواها عبد اللّه بن بكير، قال قلت لأبي عبد اللّه ٧ (الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: كل شيء يابس ذكى) [١].
الثانية: ما رواها سماعة (قال قلت لأبي الحسن موسى ٧ إني أبول ثم أتمسح بالاحجار فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي؟ قال: فليس به بأس) [٢].
الثالثة: ما رواها حنّان بن سدير، (قال سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّه ٧، فقال: إني ربّما بلت فلا اقدر على الماء و يشتدّ ذلك عليّ؟ فقال إذا بلت و تمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل: هذا من ذاك) [٣].
و هذه الروايات مع قابلية بعضها لبعض التوجيهات كما قيل، لا يمكن الاخذ بها على فرض تمامية دلالتها لسقوطها عن الحجيّة لكونها معرضا عنها عند الاصحاب، فلا اشكال فيما قلنا من انه لا بد في تطهير مخرج البول من الاقتصار بالماء فقط.
الرابعة: يقع الكلام في انه هل يكون فرق بين الذكر و الانثى و الخنثى في وجوب تطهير المخرج بخصوص الماء مرتان، أو لا فرق بينهم؟ الاقوى عدم الفرق لشمول اطلاق الاخبار لكل من الثلاثة، و لو كان بعض الروايات سائله الرجل أو ورد في مورد الرجل، فلا اشكال في عدم الخصوصية له قطعا.
الخامسة: في انه هل يكون فرق في الحكم بين المخرج الطبيعي و غير الطبيعي، أو فرق في المخرج الغير الطبيعي بين المعتاد، أو غير المعتاد مثل ما يكون عارضيا أم لا؟ الاقوى عدم الفرق لشمول اطلاق الاخبار لكلها.
المسألة الثانية: يجب تطهير مخرج البول بالماء متعيّنا
بخلاف ما نقول في تطهير مخرج الغائط، إذا لم يتعدّ فيكون المكلف مخيّرا بين تطهيره بالماء و بين المسح
[١] الرواية ٥ من الباب ٣١ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من ل.
[٣] الرواية ٧ من الباب ١٣ من ابواب نواقض الوضوء من ل.