ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - الصورة الأولى ان تشتبه القبلة بين اربع جهات،
و تارة لا يتمكّن من تحصيل العلم و لا مما يقوم مقامه، فنقول، ان للمسألة صور:
الصورة الأولى: ان تشتبه القبلة بين اربع جهات،
فهل يتخيّر في التخلّي في أي جهة شاء من الجهات الأربع، و لو كان ظانا بكون القبلة في واحدة منها، أو يتعيّن الأخذ بالظن مع وجوده، و التخيير إذا لم يظنّ باحدى الجهات.
الاقوى الثاني، و قد ذكر وجوها لتعيّن الاخذ بالظن مع تحقّقه و مع عدمه التخيير نذكرها و نذكر الوجه الوجيه منها ان شاء اللّه:
الوجه الأوّل: الحاق حكم دوران وجود القبلة في اربع جهات و عدم معلومية جهتها بباب الصلاة، فكما انه إذا اشتبهت القبلة بين اربع جهات، يجب الاخذ بجهة المظنونة منها، فكذلك في حال التخلّي يحرم استقبال الجهة المظنونة و استدبارها من بين الجهات الأربع.
و فيه، ان هذا قياس و ليس من مذهبنا.
الوجه الثاني: انا نكشف من النهي عن استقبال القبلة و استدبارها قيام الظن مقام العلم.
و فيه، ان الاخبار ليست إلّا في مقام بيان حكم واقعي عارض على موضوع واقعي، و لم تكن متعرّضة لطريق الحكم من العلم أو الظنّ.
الوجه الثالث: استصحاب بقاء التكليف، فيحكم العقل بالاكتفاء في مقام الامتثال بالظن حتى لا يلزم التكليف بما لا يطاق، لانه مع فرض بقاء التكليف في هذا الحال، ان كان الواجب تحصيل العلم فعلى الفرض غير مقدور فيجب الاكتفاء بالظن بحكم العقل.
و فيه، كما قيل انه ان كان النظر إلى التكليف التحريمي الواقعي الثابت لاستقبال القبلة و استدبارها حال الخلوة على المكلّف، فهو معلوم لا حاجة إلى استصحابه، غاية الامر بعد عدم التمكّن من امتثال هذا التكليف لاشتباه القبلة بين