ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - الجهة الرابعة في مدة استبراء الجلال
الجلال، فما لم يذهب هذا العنوان يحكم بابقاء الحكم، و وجه اعتبار مضىّ المدة المعيّنة في الاخبار، هو ان الظاهر من الرّوايات المقدرة للاستبراء مدة معينة هو اعتبار مضىّ المدة، فقد ذكرنا الاخبار المتعرضة للمدة في الجهة الأولى مثل قوله ٧ في الرّواية الأولى (الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيّد ثلاثة أيام و البطة الجلالة بخمسة أيام و الشاة الجلالة عشرة أيام و البقرة الجلالة عشرين يوما و الناقة الجلالة أربعين يوما)، فلو كنا نحن و هذا الظاهر، كان لازم الالتزام باعتبار المدة الخاصة في الاستبراء عن الجلل.
و وجه القول الثالث اما من باب ان موضوع حكم النجاسة و غيرها هو الجلل، فلا بد من ارتفاع هذا العنوان، و ما في الاخبار من تعيين المدة في بعض الحيوانات ليس إلّا من باب ان يذهب الجلل في هذه المدة و لو ذهبت المدة المقدرة و لم يذهب الجلل، لا يمكن الحكم بارتفاع حكم الجلل، كما انه مع ذهاب عنوان الجلل عرفا قبل مضىّ المدة المقدرة لا يمكن الالتزام بارتفاع حكم الجلل، لأن معنى اعتبار المدة دخلها في ذهاب الجلل، أو من باب كون النّصوص المقدر للمدة ضعيفة السند فمقتضى الاحتياط هو كون الميزان اكثر الأمرين.
إذا عرفت ذلك، نقول: اما القول بكون الحكم دائرا مدار صدق الجلال و عدمه عرفا، و عدم الأخذ بالرّوايات المقدرة المدة الخاصة لذهاب حكم الجلل استضعافا للرّوايات فغير سديد، لأن حال هذه الرّوايات حال غيرها من الاخذ بها إذا كان الوثوق بصدورها، مضافا إلى انه مع فرض الضعف في سند بعضها، يكفي في انجبار ضعفها عمل المشهور بها، و لا اشكال في كون فتوى المشهور القائلون بالمدة المقدرة على طبق هذه الرّوايات، و بعد ورود النّص على تعيين مدّة لا وجه للارجاع إلى العرف، لأن الشارع بيّن غاية الحكم الثابت على الموضوع و انه يربط الحيوان الجلال مثلا الإبل اربعون يوما.
و اما القول باعتبار اكثر الامرين، فإن كان من باب ان تقدير مدة في