ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - الجهة الثالثة يقع الكلام في ما يتّصل ببدن،
استصحاب نجاستها السابقة.
و ما يمكن أن يكون وجها لطهارتها بالإسلام مثل طهارة نفس بدن الكافر بالإسلام أمور:
الأمر الأوّل: إن مثل البصاق و العرق و النخامة و الوسخ الكامن في البدن يعدّ من الشخص مثل البدن و مضاف إليه فإذا دلّ الدليل على طهارة بدن الكافر يشمل هذه الاشياء لكونها منه و مضافا إليه.
و يشكل عليه بإن الإضافة ان كانت مؤثرة تؤثر فيما يضاف الشيء إليه مثلا إذا قيل بدن المسلم طاهر، فما يضاف إلى بدن المسلم حال اسلامه يقال إنه طاهر و ما يضاف إليه حال كفره يكون نجسا و بعد كون ظهور هذه الاشياء في بدن من اسلم حال كفره فهو مضاف إلى الكافر فلا يكون طاهرا.
الأمر الثّاني: ما يدلّ على ان الاسلام يجبّ ما قبله و مقتضي جبّ الاسلام ما قبله هو اغتفار نجاسة هذه الاشياء.
و استشكل عليه بأنّ مقتضي هذا الحديث أعني حديث الجبّ هو ان كل سبب كان مقتضيا لمسبب
حال الكفر يجبّه الاسلام، و نجاسة هذه الامور ليس للكفر حتى يجبّها الاسلام بل يكون من باب بقاء النجاسة.
الأمر الثالث: دعوى السيرة على طهارة هذه الامور من الكافر بالاسلام لانه من يسلم في زمن النبي ٦ و بعده لا يكون البناء على تطهير بدنه من هذه الاشياء بعد اسلامه و ربما يشكل بعدم وجود هذه السيرة.
أقول: أما الدليل الثالث ففي الجملة لا اشكال فيه، و يمكن دعوى القطع في بعض الامور مثل الرطوبة المتصلة ببدنه بصيرورته مسلما عين و الأثر في الآثار من وجوب تطهير بدنه من هذه الاوساخ.
ان قلت، ان بعض الرّوايات المنقولة تدل على خلاف ذلك، مثل ما في تفسير