ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - السادس عشر من المطهّرات الاستبراء بالخرطات
عبد اللّه ٧ عن رجل بال ثم توضأ ثم قام إلى الصلاة ثم وجد بللا قال: لا يتوضأ إنما ذلك من الحبائل) [١]. لانها بإطلاقها تدل على عدم كون البلل المشتبه محكوما بالبولية و النجاسة، و إن لم يستبرأ، و بعد دلالة الاخبار المتقدمة على اختصاص الحكم بعدم البولية و النجاسة بخصوص صورة استبراء بعد البول و قبل الوضوء لا بد من تقييد اطلاق هذه الرواية.
و كذلك ما رواها سماعة (قال قلت: لابي الحسن موسى ٧ إنّي أبول ثم تمسح بالاحجار فيجيء مني البلل فيفسد سراويلي قال: ليس به بأس) [٢]. للزوم تقييدها بالروايات المتقدمة المقيدة بكون عدم البأس بعد الاستبراء.
و اما ما رواها محمد بن عيسى (قال كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب نعم.) [٣] فيحمل على الاستحباب لدلالة الروايات المتقدمة على عدم وجوبه.
ثم انه بعد ما عرفت من ان اثر الاستبراء هو كون البلل المشتبه محكوما بالطهارة يظهر لك ان ما قاله المؤلف ; من انّ عدّ هذا الاستبراء من المطهرات يكون من باب المسامحة صحيح بل الاستبراء مانع من الحكم بنجاسة البلل المشتبه بين البول و غيره من المياه غير المني في الاستبراء بالخرطات بعد البول.
و إما في الاستبراء بالبول بعد خروج المني فهو موجب للحكم بكون الخارج المشتبه هو البول، فليس مطهرا.
[١] من الباب ١٣ من ابواب الخلوة من ل.
[٢] من الباب ١٣ من ابواب الخلوة من ل.
[٣] من الباب ١٣ من ابواب الخلوة من ل.