ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - الفرع الرابع هل التحريم مخصوص بحال التخلي فقط،
من باب اجلال الكعبة، و حكما تأديبيّا، و هذا الملاك و المناط يقتضي التحريم حتى حال الاستبراء و الاستنجاء.
و فيه، انه كما بينّا سابقا لم نفهم كون مجرد ذلك ملاك الحكم، حتى نسري إلى غير مورده، بل يمكن دعوى عدم كون ذلك ملاكا، لأن الاستدبار لا يناسب الاجلال.
الأمر الثالث: ما في رواية التي رواها عمار عن أبي عبد اللّه ٧ (قال قلت له الرجل يريد اين يستنجى كيف يقعد، قال كما يقعد للغائط، قال و انما عليه ان يغسل ما ظهر منه و ليس عليه ان يغسل باطنه) [١]، بدعوى دلالتها على انه يجب القعود حال الاستنجاء، كما يقعد حال التغوط، فكما يحرم عليه ان يقعد حال التخلي مستقبل القبلة أو مستدبرها، كذلك حال الاستنجاء، و هذه الرواية على فرض دلالتها لا تدلّ إلّا على حرمته حال الاستنجاء، و أما حال الاستبراء فلا تدل عليه.
و فيه، ان ظاهر الرواية كونها في مقام بيان كيفية الجلوس من وضع ثقالة البدن على كلتا الرجلين، أو على رجل اليسرى، أو الجلوس بنحو يمكن تطهير باطن المخرج بادخال الانملة على داخل العورة، كما ينسب إلى العامة من تطهير الباطن بالانملة، و لذا صار مورد السؤال في بعض الروايات، و لا ريب في ان هذا يوجب زيادة التفريح حال القعود، فيسأل السائل عن هذه الجهة، كما يشهد بذلك ذيل الرواية، فالرواية غير مربوطة بالمقام.
نعم كما قال المؤلف ; الاقوى عدم حرمة استقبال القبلة و استدبارها حال الاستبراء و الاستنجاء و لكنه احوط.
ثم ان عدم تحريم استقبالها و استدبارها حال الاستبراء يكون فيما يشك في اخراج البول عن المخرج حال الاستبراء أو الظن الغير المعتبر، و لكن إذا علم أو
[١] الرواية ٢ من الباب ٣٧ من أبواب احكام الخلوة من «ل».