ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - الفرع الثاني لا فرق في الحرمة بين الابنية و الصحاري،
لو انحرف عن القبلة بمقاديم بدنه، ينحرف بعورته أيضا، و لو استقبل فرضا إلى القبلة أو استدبر بمقاديم بدنه، يستقبل أو يستدبر بعورته أيضا، و بعد هذا التعارف فالروايات منزّلة على المتعارف و لا يشمل غير المتعارف من رأس حتى يقع مورد الكلام، فالنهي عن الاستقبال أو الاستدبار بمقاديم البدن أو بالعورة، لا يفيد إلّا امرا واحدا.
و امّا ثانيا: بعد كون العورة عبارة عن القبل و الدّبر، ففي القبل بالنسبة إلى الرجل ان كان يفرض امكان الانحراف بآلته و لاجل ذلك يمكن التفكيك خارجا بين الاستقبال و الاستدبار عن القبلة، و بين استدبارها أو استقبالها بعورته، لكن لا يمكن التفكيك بينهما بالنسبة إلى دبر كل من الرجل و المرأة، و بالنسبة إلى قبل المرأة و دبرها، لانه حتى يستقبل القبلة بمقاديم البدن يحصل استقبال الدبر في الرجل و المرأة، و في المرأة تحصيل استقبال القبل أيضا، و كذلك في الاستدبار بمقاديم البدن فبعد عدم امكان التفكيك في الدبر، على كل حال فإذا قال لا تستقبل القبلة بغائط أو لا بول، لا معنى لذلك الاستقبال بمقاديم البدن أيضا.
فلهذا نقول الاقوى حرمة الاستقبال و الاستدبار بمقاديم البدن و بالعورتين، و ان قال المؤلف ; بأنّ الاحوط ترك استقبال القبلة و استدبارها بالعورة مع تحقق ترك الاستقبال و الاستدبار بمقاديم البدن.
الفرع الثاني: لا فرق في الحرمة بين الابنية و الصحاري،
لاطلاق الأدلة، بل التصريح في بعضها في الأبنية، مثل الرواية الثالثة و الرابعة من الروايات المتقدمة، و حكى عن بعض كابن الجنيد و المفيد و سلار عدم حرمة استقبال القبلة و استدبارها حال التخلّي في الابنية، و لعلّ منشأه الرواية التي رواها محمد بن إسماعيل المتقدمة ذكرها، (قال دخلت على بن الحسن الرضا ٧ و في منزله كنيف