ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - الجهة الثالثة هل الجلّال خصوص الحيوان المتغذى من عذرة الانسان،
يكون موردها المأكول من الحيوان و غير هذه الرّوايات كذلك.
مثل ما رواها (هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال لا تأكل لحوم الجلّالات و ان اصابك من عرقها فاغسله) [١] تدل قوله ٧ لا تأكل لحوم الجلّالات على كون المورد ما يؤكل لحمه فلا تشمل غير المأكول.
و مثلها في عدم الدلالة على تعميم حكم الجلّال لغير المأكول، (مرسلة موسى بن اكيل عن بعض اصحابه عن أبي جعفر ٧ في شاة شربت بولا ثم ذبحت، قال فقال يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به و كذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة، و الجلّالة التي يكون ذلك غذائها) [٢] بدعوى كون الألف و اللّام في قوله (و الجلالة التي يكون ذلك غذائها) للجنس لا للعهد و فيه ان هذا غير معلوم.
فقد تحصل ان الجلّال يشمل كل حيوان يؤكل لحمه يتغذى بالعذرة، لأن باقي الروايات إن كان متعرضا لبعض الأفراد الخاصة من الحيوان المأكول الجلّال، لكن هذه الرّواية تدل على حرمة أكل لحم كل جلّال، و الجلّال هو الحيوان الذي يتغذّى من العذرة، و شموله لغير المأكول المتغذى من العذرة مشكل، و لو فرض شمول لفظ الجلّال لمطلق الحيوان المتغذى بالعذرة، و ان لم يكن مأكولا، لان هذا الحكم الذي محلّ كلامنا لا يشمل له، لعدم الدليل.
الجهة الثالثة: هل الجلّال خصوص الحيوان المتغذى من عذرة الانسان،
فلو تغتذى من نجاسات اخر، لا يكون جلّالا، و يعمّ المتغذى من كل نجس و ان لم يكن عذرة الانسان.
و اعلم ان ما في بعض روايات الباب، هو عنوان الجلّال، و الجلّال على ما في القاموس، الجلّالة البقرة التي تتبّع النجاسات، و مثله قال في الاقرب الموارد، لكن يمكن التمسك ببعض الآخر من الرّوايات مثل مرسلة موسى بن اكيل، المتقدمة
[١] رواية ١ من الباب ٢٦ من ابواب الاطعمة المحرمة من ل.
[٢] رواية ٢ من الباب ٢٣ من ابواب الاطعمة المحرمة من ل.