ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - المسألة الثالثة يحرم التخلّي على قبور المؤمنين
نقول بصيرورة رقبة الوقف ملكا للموقوف عليهم أم لا، لعدم جواز التصرف فيه بغير ما وقف به إذا كان ذلك مخالف الوقف.
المسألة الثانية: الطريق قسمان: نافذ و غير نافذ،
و في كل منهما تارة يكون ملكا لشخص أو أشخاص، مثل ما إذا اشترى شخصا ملكا و بنى فيه دارا و جعل قسمة من هذا الملك طريقا لداره من ملكه، فلا اشكال في عدم جواز التصرف في هذا الطريق بغير إذن صاحبه، إلّا ما كانت السيرة قائمة على جوازه و كاشفة على رضاه، كالاستطراق إلى داره، و أما التخلّي فغير جائز، و تارة لا يكون ملكا لأحد مثل ما إذا كانت ارض مباحا و بنى فيها ابنية و جعل لها طرقا أو طريقا فصار تحت يدهم بالحيازة، فان كانوا قاصدين للتمليك حين حيازة الطريق، فيصير ملكهم، و لا يجوز التصرف حتى بالتخلّي من دون اذنهم، و ان كانوا قاصدين الاستطراق فقط بدون قصد التمليك، فيجوز التصرف فيه من ناحية غير المحيزين تصرفا لا ينافي مع حقهم، و اما غير ذلك فجائز، فبناء عليه يجوز التخلّي إلّا إذا كان مناف لاستطراقهم أو كان إيذاء لهم، و حيث انه في صورة الحيازة كون المحيز قاصدا لتمليك الطريق غير معلوم فيجوز التصرفات الغير المانعة للاستطراق، و لو شككنا فيستصحب اباحته السابقة على استطراقهم.
المسألة الثالثة: يحرم التخلّي على قبور المؤمنين
إذا كان هتكا لهم لعدم جواز هتك المؤمن حيّا و ميتا، هذا إذا لم يكن ملكا لشخص، و اما إذا كان ملكا فلا يجوز التخلّي فيه، و ان لم يكن هتكا، و كذا لو كان وقفا و كان التخلّي مناف لوضع الوقف، فلا يجوز أيضا و ان لم يكن هتكا للمؤمنين، و كذا لا يجوز التخلّي في كل مورد يكون إيذاء للغير.
***