ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - المسألة الرابعة ما قلنا من التخيير في تطهير مخرج الغائط بين الغسل بالماء
هذا الموضع، بل لو لم يتعد عن موضع خروج الغائط، فربما لا يتلوّث الظاهر بالغائط راسا، فلو كان الواجب في هذه الصورة التطهير بالماء فقط، فلم يبق مورد الاكتفاء بالمسح بالاحجار.
و ما ورد في بعض الروايات من ان الواجب غسل ما ظهر على الشرج أي حلقة الدبر و عدم وجوب تطهير الباطن، شاهد على ان المتعارف تلوث ازيد من المخرج حين خروج الغائط، و لهذا الاحتمال و ان كان قائل به بين الاصحاب، لكن ليس معقد الاجماع خصوص مورد هذا الاحتمال.
و اما الاحتمال الثالث، و هو التعدي عن الشرج أي حلقة الدبر: و الاحتمال الرابع و هو التعدي عن حواشي الدبر، و ان لم يكن لنا دليل على كون العبرة في التعدي باحد هما، و لا اجماع ثابت على احد هما، لكن يمكن ان يقال بان التعدي عن حواشي الدبر، و هو الاحتمال الرابع، حيث يكون خارجا عن المتعارف، يصدق في صورته التعدي و خارج عن مورد الاستنجاء بالمسح بالاحجار، لعدم صدق الاستنجاء مع فرض التعدي عن حواشي الدبر، فيكون الاحتمال الرابع مثل الاحتمال الاول، فإذا تعدى عن حواشي الدبر لا يكتفي في التطهير إلّا بالماء، لخروجه عن صدق الاستنجاء كما بينّا فى الاحتمال الاوّل فلا يشمله الاخبار الدّالة على كفاية المسح بالاحجار و الخرق في مقام الاستنجاء عن مخرج الغائط فتأمّل.
المسألة الرابعة: ما قلنا من التخيير في تطهير مخرج الغائط بين الغسل بالماء
و بين المسح بالاحجار في صورة عدم التّعدي، نقول بانّه مع التّخيير يكون الغسل بالماء افضل، لما رأيت من ظهور بعض الاخبار في تعيّن الماء فى التّطهير، و بعد دلالة بعض الاخبار على اجتزاء المسح، قلنا بجوازه، و يحمل الأمر بالغسل بالماء و تعيّنه على الاستحباب.
كما انّ المسح بالاحجار و الغسل بالماء بالجمع بينهما يكون اكمل، للاخذ بكلا طرفى التّخيير و لمرسلة الكليني ; المتقدّمة ذكرها و قد قال فيها (جرت السّنة فى