ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - *** مسئلة ٦ إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا
حيث النجاسة المتنجس بها الكلب من جهة ملاقاته مع الرطوبة المتنجسة، و ان كان منشأ نجاسة هذه الرطوبة هو ملاقاتها لهذا الكلب.
و لكن في الانقلاب لا يضر ذلك، فظرف الخمر يتنجس داخله بملاقاته للخمر فإذا انقلب الخمر خلا يطهر الخمر بالانقلاب و لا يضر نجاسة الداخل من الظرف بنجاسته الحاصلة سابقا، على الانقلاب بطهارة الخمر الحاصل بالانقلاب، بل يطهر داخل الظرف بالتبع أيضا.
و كذلك الاستحالة مخصوصة ببعض الاحكام ليس في الانقلاب، و هو ان المتنجسات تطهر بالاستحالة و لا تطهر بالانقلاب. و هذا شاهد على كون الانقلاب عنوان غير عنوان الاستحالة و ان فرض كونه منطبقا مع الاستحالة، بدعوى كون الخل غير الخمر حقيقة في نظر العرف، لكن لا اشكال في ان طهارته من باب الانقلاب لا من باب الاستحالة، لما قلنا من الفرق في الحكم، و ان كان لدعوى عدم كون الانقلاب موضوعا من صغريات الاستحالة مجال، لكن بعد اختلافهما في الحكم لا ثمرة في البحث في كون الانقلاب هو الاستحالة أم لا.
*** [مسئلة ٦: إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا]
قوله ;
مسئلة ٦: إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا و بعد ذلك انقلب الخمر خلا لا يبعد طهارته لان النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمرا لأنها هي النجاسة الخمرية بخلاف ما إذا تنجّس العصير بسائر النّجاسات فإن الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها و لا يصيّرها ذاتية فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا.
(١)
أقول: قد يقال في وجه الحكم بالطهارة في الفرض الأوّل المذكور في المسألة هو عدم جواز اجتماع المثلين و في المقام اجتماع النجاسة العرضية مع النجاسة الذاتية