ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - *** مسئلة ٢ يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها
نحوه؛ و لا يضرّ نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها، داخلا و خارجا، بل داخلا فقط. نعم، يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا.
(١)
أقول: و استدل عليه ببعض الروايات، منها: «ما رواها عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن الدّن يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء أو كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس و عن الابريق و غيره يكون فيه خمر أو يصلح ان يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل، فلا بأس. و قال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال: تغسله ثلاث مرات. و سئل أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال:
لا يجزيه، حتّى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرّات» [١].
«و منها ما رواها حفص الأعور، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ الدّن يكون فيه الخمر، ثمّ يجفّف، فيجعل فيه الخلّ؟ قال: نعم» [٢].
بناء على حملها على صورة غسل الدّن قبل أن يجعل فيه الخلّ، بقرينة ما يدلّ على جواز الاستعمال بعد غسل الإناء؛ و إلّا لا يمكن العمل بظاهرها من جواز الاستعمال حتّى قبل الغسل، لعدم عامل به في هذه الصورة.
«و منها ما رواها حفص الأعور (قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ إنّي آخذ الرّكوة فيقال: انّه إذا جعل فيها الخمر و غسلت ثمّ جعل فيها البختج كان أطيب له، فنأخذ الزّكاة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثمّ نصبّه فنجعل فيها البختج، قال: لا بأس به» [٣].
تدلّ هذه الروايات على جواز استعمال أواني الخمر بعد غسلها و يظهر من
[١] الرواية ١ من الباب ٥١ من أبواب الأشربة المحرّمة من «ل».
[٢] الرواية ٤ من الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرّمة من «ل».
[٣] الرواية ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرّمة من «ل».