ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - *** مسئلة ١٢ لا يجوز للرجل و الانثى النظر إلى دبر الخنثى
الجملة، و ان لم نعلم ان العورة آلتها الرجولية أو الانوثية.
و تارة يقال بان واحدا من قضيبها و بضعها عورة مسلما، لكن لا نعلم انّ العورة ايهما، فنقول ان الكلام تارة يكون في النظر إلى كليهما فلا اشكال في عدم جواز النظر للمماثل أو المحارم أو غير المماثل و غير المحارم، لانه يعلم تفصيلا بانه لو نظر يقع نظره إلى عورتها لان العورة مرددة بينهما، و تارة يقع الكلام في حرمة النظر إلى واحد منهما فقد يقع الكلام في النظر إليها فيما يكون الناظر من محارمها، سواء كان النظر إلى ما يماثل مع عورة الناظر مثل ما كان الناظر الأب، فيقع الكلام في جواز نظر الأب و عدم جوازه إلى قضيبها، و سواء كان الكلام في حرمة النظر إلى غير ما يماثل عورتها مع كون الناظر من المحارم، مثل ما إذا كان الكلام في جواز نظر الأب و عدمه إلى بضع ولده الخنثى، فالحق حرمة نظر المحرم بلا فرق بين نظره إلى ما يماثل عورته أو ما لا يماثله، لانه بعد العلم الاجمالي بكون احدهما عورة يقتضي تنجز العلم الاجمالي حرمة النظر إلى كل من طرفي العلم الاجمالي، كما نقول في اطراف العلم الاجمالي.
و تارة يكون الناظر من غير المحارم مثل ما يريد رجلا اجنبيا ان ينظر إلى بضعها، فهل يحرم النظر؟ أو لا يحرم النظر، الحق عدم جواز نظره إلى خصوص ما يماثل عورته و جواز النظر إلى ما لا يماثل عورته، فان كان رجلا يجوز له النظر إلى بضعها و لا يجوز له النظر إلى قضيبها، و ان كان الناظر امرأة يجوز النظر له إلى قضيبها و لا يجوز لها النظر إلى بضعها و السر في ذلك انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي و الشك البدوى، فالعلم الاجمالي بحرمة النظر بواحد من القضيب و البضع ينحل بالعلم التفصيلي بحرمة نظر كل من الرجل و المرأة الأجنبية على ما يماثل عورة الرجل أو المرأة و بالشك البدوى بالنسبة إلى النظر على غير ما يماثل عورتهما، لانه بعد العلم التفصيلي بحرمة النظر على ما يماثل عورة الناظر يكون الشك بالنسبة إلى النظر على ما لا يماثل عورة الناظر بدويا كما بيّنا في العلم الاجمالي بانه مع انحلاله