ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - الوجه في مطهرية الانقلاب هو بعض الأخبار
الاستحالة، فلا يمكن ان يكون وجه طهارة الخل المنقلب عن الخمر هو الاستحالة و عدم طهارة ظرف الخمر المستحيل خلًّا بسبب الاستحالة. كما إنّ الكلب إذا صار مستحيلا بالملح فنجاسة الكلب من حيث الكلبية ترفع بصيرورته ترابا ملحا لا نجاسته من حيث آخر. و لهذا لو كان في الملحيّة أعني موضع الملح نجاسة أخرى فينجس الكلب المستحيل بنجاستها مع السراية.
مضافا إلى أنّ الإشكال في كون حقيقة الخلّ غير حقيقة الخمر باق في المقام، فبعد ذلك فلا يبقى إلّا أن نقول بأن
الوجه في مطهرية الانقلاب هو بعض الأخبار.
فلا بد قبل الشروع في بيان حكم المسألة من ذكر أخبار الباب و مقدار دلالتها. فنقول بعونه تعالى إن ما يمكن أن يتمسّك به روايات:
الرواية الأولى: ما رواها ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج و ابن بكير جميعا عن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلًّا، قال لا بأس [١].
الرّواية الثانية: ما رواها عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرّجل يأخذ الخمر فيجعل خلًّا قال لا بأس [٢].
الرّواية الثالثة: ما رواها عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في الرّجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا، فقال إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به [٣].
الرّواية الرّابعة: ما رواها جميل قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ يكون على الرّجل الدّراهم فيعطيني بها خمرا فقال خذها ثم افسدها قال عليّ و اجعلها خلا [٤].
[١] ١ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.
[٢] ٣ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.
[٣] ٥ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.
[٤] ٦ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.