ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - الفرع الأوّل هل الاستقبال و الاستدبار المحرم حال الخلوة، هو الاستقبال و الاستدبار بمقاديم البدن
و ما قيل من ان الوعد بالثواب فقط في الرواية على تركه يشهد على كون ترك الاستقبال و الاستدبار مكروها لا حراما، لأنه لو كان حراما كان المناسب التوعيد بالعذاب، لا وجه له، لعدم كون ذلك قرينة يوجب لاجلها صرف النظر عن ظهور النهي في التحريم.
و مع قطع النظر، عن كل ذلك، لو لم يكن لخصوص هذه الرواية فرضا ظهور في التحريم، حسبنا سائر الروايات، و العمدة الشهرة، بل الاجماع كما عرفت، فلا اشكال في حرمة استقبال القبلة و استدبارها حال الخلوة.
إذا عرفت حال أصل المسألة،
يقع الكلام في فروع:
الفرع الأوّل: هل الاستقبال و الاستدبار المحرم حال الخلوة، هو الاستقبال و الاستدبار بمقاديم البدن
و العورة كليهما، أو العبرة ترك استقبال مقاديم البدن و استدباره للقبلة، و ان كانت عورته نحو القبلة، مثل ما جلس حال الخلوة و مقاديم بدنه منحرفا عن القبلة، لكن حرّف عورته نحو القبلة، أو العبرة ترك استقبال القبلة و استدبارها بعورته، و ان كان مقاديم بدنه مستقبل القبلة أو مستدبرها.
المشهور، الأوّل، و قال بعض بكفاية ترك استقبال القبلة و استدبارها بالعورة فقط، و ان كان مقاديم بدنه مستقبلها أو مستدبرها.
و منشأ الخلاف هو ما يتراءى من اختلاف لسان الاخبار، فمن بعضها يستفاد كون العبرة باستقبال مقاديم البدن أو استدباره عن القبلة، مثل الرواية الثانية، فان قوله ٧ لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، يكون ظاهره مثل ساير الموارد التي أمر باستقبال القبلة، هو الاستقبال و الاستدبار بمقاديم البدن، و مثلها الرواية الرابعة و الخامسة.
و من بعضها يستفاد كون العبرة باستقبال نفس العورة و استدبارها، مثل الرواية الأولى و الثالثة، فان قوله ٧، فلا تستقبل القبلة بغائط و لا بول، يكون معناه النهي عن وقوع مخرجهما مقابلا أو مستدبرا للقبلة.