ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - مسئلة ١ لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات و لا بالعظم و الروث
[مسئلة ١: لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات و لا بالعظم و الروث]
قوله ;
مسئلة ١: لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات و لا بالعظم و الروث، و لو استنجى بها عصى، لكن يطهر المحل على الاقوى.
(١)
أقول: اما عدم جواز الاستنجاء بالمحترمات، فلكونه موجبا للوهن بها، و ما يكون تكريمه و تعظيمه من شعائر اللّه تعالى كالقرآن الكريم، و كتب الادعية، و الاخبار، و التربة الحسينية و نظائرها، لا يجوز الاهانة لها.
و اما الاستنجاء بالعظم و الروث، فما يمكن ان يكون وجها له ما رواها ليث المرادي عن أبي عبد اللّه ٧ (قال سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود، فقال العظم و الروث فطعام الجن و ذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه ٦، فقال لا يصلح بشيء من ذلك) [١].
و مرسلة الصدوق ; و لا يبعد كونها الرواية السابقة [٢].
و ما رواها الحسين بن زيد عن الصادق ٧ عن آبائه : عن النبي ٦ في حديث المناهي (قال: و نهى ان يستنجى الرجل بالروث و الرمة) [٣].
و لو حمل الخبر الثالث على التحريم في حد ذاته لان فيها قال و (نهى) لكن بعد كون المذكور في الرواية الاولى كلمة (لا يصلح) و هو يناسب الكراهة، و كذلك في الرواية الثانية من قوله فيها (و لذلك لا ينبغي ان يستنجي بهما) أي بالعظم و الروث، فيوهن ظاهر لفظ (نهى) في التحريم و يحمل على الكراهة، فلا يستفاد التحريم من الاخبار في حد ذاتها، إلّا ان يقال بان عدم امكان حمل النهي في الرواية الأولى و الثانية على التحريم، لا يوجب رفع اليد عن ظهور الرواية الثالثة في التحريم، و لو
[١] الرواية ١ من الباب ٣٥ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٣٥ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٣] الرواية ٥ من الباب ٣٥ من أبواب احكام الخلوة من ل.