ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - المورد الرابع يقع الكلام في تزيين المساجد بهما، أو وضعهما على الرفوف
المطلوب بل يمكن مطلوبية المطلق كمطلوبيّة المقيّد: فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد، و فيما نحن فيه يكون كذلك كذلك؛ لأنّه لا مانع من كون المطلق مطلوبا كما يكون المقيّد مطلوبا آخرا، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد.
و لا من باب ما ادّعي من كون المصداق الظاهر من استعمال الآنية استعمالها في الأكل و الشرب.
امّا أوّلا: فلانّ حذف المتعلّق يفيد العموم، و ليس وجه لحمل النهي على خصوص استعمال الآنية في الأكل و الشرب، و كما يحتمل كون المراد من النهي عن الآنية هو النهي عن الأكل و الشرب عنهما كذلك يحتمل كون النهي في بعض الاخبار عن خصوص الأكل و الشرب من باب ذكر بعض المصاديق، و كون المنشأ عن نهيهما فيها هو كون المبغوض مطلق استعمالاتها، أو حرمة الانتفاع بها؟ أو حرمة اقتنائها.
و إمّا ثانيا: فلانّ بنصّ الاخبار المطلقة مثل الرواية الثالثة منها يدلّ على عدم جواز استعمالها أو الانتفاع بها حتّى في غير الأكل و الشرب، فانّ قول ابي الحسن ٧ في هذه الرواية «آنية الذهب و الفضّة متاع الذين لا يوقنون» يدلّ على ان التمتّع و الانتفاع بها مبغوض مطلقا لا في خصوص الأكل و الشرب.
الاحتمال الثاني: ان يكون المراد عن النهي عنها. عدم جواز استعمالها؛ فكلّ فعل يكون استعمالا لها بنظر العرف يكون مورد النهي، بدعوى انّ الظاهر من النهي عن الشيء، النهي عن استعماله.
الاحتمال الثالث: كون المراد. النهي عن الانتفاع بها، و ان لم يعدّ استعمالا لها بدعوى كون الظاهر عن النهي عنها نهيا عن الانتفاع بها.
الاحتمال الرابع: كون النهي عنها. النهي عن وجودها حدوثا و بقاء؛ لانّ هذا هو الظاهر من النهي عن الشيء. فبعد كون المبغوض وجودها حدوثا و بقاء و اقتناءها، نهي عن الآنية، و لا معنى للنهي عن الآنية إلّا النهي عن وجودها.
و أعلم أنّه على الاحتمال الأوّل، لا يحرم إلّا الأكل و الشرب منها. و قد عرفت