ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - الجهة الثانية في انه هل يكون الجلّال مطلق ما يؤكل لحمه
السادسة: (ما رواها محمد بن علي بن الحسين باسناده عن القسم بن محمد الجوهري ان في رواية ان البقرة تربط عشرين يوما و الشاة تربط عشرة أيام و البطة تربط ثلاثة ايام) [١].
و في هذه الرّوايات و ان لم يكن تعرض فيها لطهارة بول الجلّال و روثه بعد الاستبراء عن الجلل، لكن بعد ما عرفت في نجاسة البول و الغائط من كون نجاسة بول الجلّال و روثه من باب كونه جلّالا، و صدق هذا العنوان عليه، فإذا استبرء يخرج عن كونه جلالا، فلا يكون بوله و روثه نجسا.
ان قلت انه بعد ما ثبتت نجاسة بوله و روثه بالدليل، فبعد رفع الجلل، نشك في بقاء النجاسة فيستصحب نجاسته.
قلت انه بعد ما دل عموم طهارة بول ما يؤكل لحمه و روثه لكل مأكول، فيشمل هذا العموم كل فرد حتى الجلّال، و يكون الاطلاق الاحوالى المستتبع للعموم مقتضيا، لإطلاق حكم الطهارة في جميع احوال هذا الفرد، و بعد ورود الدليل على نجاسة بول هذا الفرد و روثه حال الجلل بالمقدار المعلوم التقييد في حال الجلل، و ما بقي من الاحوال داخل تحت العموم و مستتبع له، ففي مورد الشك، أي بعد الجلل بالإطلاق الاحوالى نحكم بطهارة بوله و روثه و لا تصل النّوبة بالاستصحاب.
الجهة الثانية: في انه هل يكون الجلّال مطلق ما يؤكل لحمه
من الحيوانات المعتادة بتغذّى العذرة و هي غاية الانسان (على ما سيأتي الكلام في هذا البحث) أو يختصّ بحيوان معيّن.
اقول: لا اشكال في عدم اختصاصه بالحيوان الخاص بل يعمّ كل ما يؤكل لحمه من الحيوانات، بل ربّما يقال بأنه كل حيوان يتغذى من العذرة فهو جلّال، و ان لم يؤكل لحمه، لكن استفادة ذلك من الادلة غير ممكن، لان ما عرفت من الرّوايات
[١] رواية ٦ من الباب ٢٧ من ابواب الاطعمة المحرمة من ل.