ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - المسألة التّاسعة هل يجزى ذو الجهات الثلاث
و ثانيا، في مورد عدم حصول النقاء بالثلاثة يجب الازدياد حتى يحصل النقاء و ليس هذا إلّا من باب بقاء عين النجس، و لا معنى لحصول الطهارة مع بقائها، فقهرا يكون هذا الفرض خارجا عن مورد الاخبار الدالة على اعتبار الثلاث لأن موردها بمناسبة الحكم و الموضوع ما يحصل النقاء بالثلاثة، فلا يكون هذا موجبا للوهن في هذه الاخبار.
فإذا تمّت دلالة هذه الاخبار على الخصوصية أي اعتبار خصوصية الثلاثة يقيّد بها الطائفة الدالة على كفاية مجرد النقاء، و لو كان لها اطلاق كما هو ظاهر بعضها، فتكون النتيجة اعتبار المسح بثلاثة احجار في التطهير، و ان حصل النقاء باقل منها، الّا ان يقال بانّ هذا المورد ليس من الموارد الّتي يجمع بين المطلق و المقيّد و حمل المطلق على المقيّد لانّ لسان ما يدلّ على الاطلاق و ما يدلّ على التقييد غير قابل لهذا الجمع، لانّ مفاد كلّ منهما معارض مع الآخر فانّ مقتضى ما دلّ على الاطلاق هو اجزاء مجرّد النّقاء، و مقتضى الرّواية الرّابعة و الخامسة وجوب الثلاثة، لانّ فيها بعد الامر بالمسح بثلاثة احجار قال بذلك جرت السنّة و بعد عدم امكان الجمع العرفى و كون الطائفتين، متعارضتين لا بدّ اعمال قواعد التّعارض.
المسألة الثامنة: ما قلنا من اجزاء ثلاثة احجار
يكون فيما يحصل نقاء مخرج الغائط بها أو باقل منها، و اما لو لم يحصل النقاء حتى بثلاثه احجار فيجب المسح إلى ان يحصل النقاء، و هذا معنى كون الواجب في المسح اكثر الامرين من النقاء و العدد، لما بينّا في طي المسألة السابعة من انه مع بقاء عين النجاسة لا معنى لحصول الطهارة و ان مسح بثلاثة أحجار، لانّ النّقاء واجب غاية الأمر اذا حصل باقلّ من الثلاثة يجب الازدياد الى الثلاثة للدّليل، و اذا لم يحصل بالثّلاثة يجب المسح الى ان يحصل النّقاء.
المسألة التّاسعة: هل يجزى ذو الجهات الثلاث
من الحجر و بثلاثة اجزاء من الخرقة الواحدة فيما يجزى ثلاثة احجار، أو لا يجزى الّا ثلاثة احجار منفصلات؟