ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - *** مسئلة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
عليه أن يغسل ما ظهر منه) [١].
و مثل ما رواها زرارة عن أبي جعفر ٧: قال ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنة، انّما عليك ان تغسل ما ظهر [٢].
و مثل ما ورد في تطهير موضع الاستنجاء و هي ما رواها (إبراهيم بن أبي محمود قال: سمعت الرضا ٧ يقول: في الاستنجاء يغسل ما ظهر منه على الشرج و لا يدخل فيه الأنملة) [٣].
و مثل (ما رواها عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: انما عليه ان يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة و ليس عليه ان يغسل باطنها) [٤].
و ما يستفاد من هذه الاخبار غير الثانية، هو وجوب ظاهر الانف و ظاهر المقعد و التمسّك بهذه الثّلاثة لما نحن فيه، موقوف على دعوى عدم خصوصية للانف و المقعد، كما لا يبعد ذلك، ثم بعد ذلك يقال بان مطبق الشفتين و الجفنين إن كانا من الباطن فهما بحكم باطن الانف لأنه لا خصوصية للأنف و المقعد.
نعم في الرّواية الثانية يحتمل كون النظر إلى الغسل في الطهارة الحدثية، و يحتمل كون النظر إلى الغسل في الطهارة الخبثيّة، و يحتمل كون النظر إلى كل منهما، و الكلام مطلق يشمل كل من الموردين، لكن حيث تكون المضمضة و الاستنشاق مطلوب قبل الغسل و الوضوء، لا قبل الطهارة من الخبث و الصدر أيضا شاهد على كون النظر إلى خصوص الطهارة الحدثية، و إنه لو قلنا بانه يستفاد من الرّوايات وجوب غسل الظاهر، يقع الكلام فيما هو الظاهر فلو لم يبيّن الشّارع ما هو مراد من الظاهر الذي يجب غسله و الباطن الذي لا يجب غسله، يكون الايكال في مفهوم
[١] رواية ٥ من الباب ٢٤ من أبواب النجاسات من ل.
[٢] رواية ٧ من أبواب النجاسات من الباب ٢٤ من ل.
[٣] رواية ١ من الباب ٢٩ ابواب الخلوة من ل.
[٤] رواية ٢ من الباب ٢٩ ابواب الخلوة من ل.