ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - السابع اخبار العدل الواحد،
أبا جعفر ٧ عن شراء اللحوم من الاسواق و لا يدري ما صنع القصّابون، فقال: كل ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه) [١].
و هذه الرواية لا تدلّ على حجية قول ذي اليد بما هو ذي اليد و في تحت نظره، بل من باب كونه في سوق المسلمين، فلم تكن مربوطة بما نحن فيه.
السادس: غسل مسلم له بعنوان التطهير،
و إن لم يعلم أنّه غسله على الوجه الشرعي أم لا، وجهه على ما قاله المؤلّف ; حمل فعل المسلم على الصّحّة.
و استشكل بعض المحشّين، و قال: لا يكون غسل المسلم من طرق ثبوت الطهارة إلّا فيما يحصل الاطمينان.
و لعلّ وجه الاشكال هو انّ ما يدلّ عليه أدلّة أصالة الصّحّة ليس إلّا ان ما فعله المسلم، و كان فعله ذا وجهين، وجه صحّة و وجه فساد، يحمل فعله على الصّحّة.
فمن يرى أن مسلما يشرب من آنية كانت نجسه سابقا مع علمه بالنجاسة، يحمل فعله على الصّحّة لا على الفساد فلا يقل انّه شرب النجس بل يحمل فعله على أنّه يشربه مبنيّا على طهارته.
و امّا انّ هذا الإناء محكوم بالطهارة بحيث يجوز للآخر استعماله فيما يشترط بالطهارة، فلا يستفاد من أصالة الصحّة، إلّا أن يقال بأنّها من الإمارات و يثبت بها لوازمها أيضا.
السابع: اخبار العدل الواحد،
و قد بيّنا لك سابقا في المسألة ٦ من المسائل المتفرّعة بماء البئر و في طريق ثبوت النجاسة انّه لا يثبت بقوله النجاسة إلّا إذا حصل الاطمينان من قوله فكذلك في المقام.
***
[١] الرواية ١ من الباب ٢٩ من أبواب الذبائح من «ل».