ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - الأمر الرّابع هل يكون التقدير في الثلث و الثلثين بخصوص الوزن
المقام كلاما في انّ التقدير بالكيل، يرجع إلى التقدير بالمساحة لأن الظرف الذي يكون آلة للكيل له مساحة مقدرة يقدّر بها المظروف. مثلا إذا كان ظرف طوله ثلاث أشبار و عمقه ثلاثة أشبار و عرضه ثلاثة و كان ظرفا و وعاء لكيل خاص مثلا ثلاث منّا فلو وقع فيه العصير و غلى، و ذهب ثلثاه بالنار، و بقي ثلثه يصير حلالا كذلك. لو قدر بالمساحة و هي على الفرض كانت ثلاثة أشبار فأيضا بالغليان و ذهاب ثلثيه بالنار يبقى شبرا فيكون التقدير بالمساحة بعين التقدير بالكيل، و هكذا في كل مورد فالتقدير بالمساحة مساو مع التقدير بالكيل فظهر ان التقدير بالكيل و الوزن متحدان و أما الوزن فلا يتّفق معهما اذ في المثال بقي مما في الظرف يكون ثلثه بحسب الكيل و ذهب ثلثاه أي الكيلان و ذهب و لكن بحسب الوزن لا يبقى ثلثه. بل ما بقي في الظرف يكون أكثر من الثلث لأن ما نقص منه بالغليان بالنار هو بعض الأجزاء المائية من العصير الذي يكون له الخفّة، و ما بقي منه هو بعض أجزائه الثقيلة فقهرا ما ذهب منه بالغليان كان بحسب الوزن أخف مما بقي منه فيكون ما بقي منه في المثال المذكور أكثر من الثلث بحسب الكيل فما بقي في المثال يكون أزيد من الثلث بحسب الوزن مع فرض كونه بقدر الثلث بحسب الكيل و المساحة.
ثم بعد هذا يقع الكلام في أن العبرة في تقدير الثلث و الثلثين في المسألة المذكورة هل يكون في مقام التقدير بخصوص الوزن، أو بخصوص الكيل و المساحة بناء على كونهما متحدا، كما عرفت أو يكون التقدير بكل من الوزن. أو الكيل و المساحة مخيرا بينهما.
فنقول بعونه تعالى إن ما يمكن ان يستدل به على كون العبرة في مقام التقدير بالوزن روايات:
الرّواية الأوّلى: ما رواها عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا ماء، ثم طبخهما حتى ذهب منه عشرون رطلا و بقي عشرة أرطال أ يصلح شرب تلك العشرة أم لا؟